ما سبب ظهور الثآليل على الرقبة؟
تُعَدّ الثآليل التي تظهر في منطقة الرقبة من الحالات الجلدية الشائعة، وتنتج عادةً عن عدوى فيروسية تسببها سلالات معينة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وخاصة السلالات غير المسرطنة مثل النوع 2 والـ4
تُعَدّ الثآليل التي تظهر في منطقة الرقبة من الحالات الجلدية الشائعة، وتنتج عادةً عن عدوى فيروسية تسببها سلالات معينة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وخاصة السلالات غير المسرطنة مثل النوع 2 والـ4 والـ27 والـ57. ويتم انتقال الفيروس عبر التلامس المباشر مع الجلد المصاب أو عبر الأسطح الملوثة، ويزداد خطر الإصابة عند وجود جروح صغيرة أو خدوش في الجلد، أو عند ضعف المناعة.
وتختلف أسباب ظهور الثآليل في الرقبة عن غيرها من المناطق بسبب طبيعة هذه المنطقة: فهي منطقة رقيقة نسبيًّا، ومعرّضة باستمرار للاحتكاك بالملابس أو القلادات، كما أن التعرق فيها قد يُسهّل التصاق الفيروس بالجلد. ومن العوامل المساعدة أيضًا التهاب الجلد التماسي المزمن، أو الإفراط في إزالة الشعر بالشمع أو الحلاقة، ما يؤدي إلى تهيج الجلد وفتح ممرات لدخول الفيروس.
ويجب التمييز بين الثآليل العادية والثآليل المسطحة أو الثآليل التناسلية التي قد تنتشر أحيانًا إلى الرقبة عبر التلامس الذاتي (مثل لمس المنطقة المصابة ثم لمس الرقبة)، وكذلك التفريق بينها وبين أورام جلدية أخرى مثل الزوائد اللحمية أو الثآليل السرطانية النادرة، مما يستدعي تقييمًا سريريًّا دقيقًا من قِبل طبيب الأمراض الجلدية.
ولا تُعتبر الثآليل في الرقبة خطيرة من حيث الخطر السرطاني، لكنها قد تؤثر سلبًا على المظهر الجمالي، وتسبب حكة أو نزيفًا عند الاحتكاك، بل وقد تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم إذا لم تُعالَج بشكل مناسب. ولذلك يُوصى بالتشخيص المبكر والتدخل العلاجي المناسب، سواء عبر التجميد بالتبريد (الكريبتو)، أو التدخل الليزري، أو استخدام المحاليل الكيميائية الموضعية تحت إشراف طبي.