هل ينتقل الوَرَمُ النَّاطِقُ (الثُّؤْلُولُ النَّاطِقُ) الموجود على باطن القدم إذا كان هناك جرحٌ بجانبه؟
نعم، وجود جرح أو شق في الجلد بالقرب من الوَرَم الناتج عن فيروس الورم الحليمي البشري (الثؤلول النباتي) في باطن القدم يزيد بشكل ملحوظ من خطر انتقال العدوى. ففيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يدخل الجسم عبر الأضرار الصغيرة في طبقة البشرة، مثل الشقوق أو الجروح السطحية أو المناطق المتهيجة أو المبتلة لفترة طويلة. وبالتالي، فإن الجرح المجاور للثؤلول يُشكّل مسارًا مباشرًا لدخول الفيروس إلى الخلايا الجلدية السليمة، ما قد يؤدي إلى تكاثر الفيروس وتكوّن ثؤلولات جديدة في المنطقة المحيطة أو حتى في أجزاء أخرى من الجسم عند لمسها ثم لمس أماكن أخرى دون غسل اليدين.
كما أن الثؤلول نفسه يحتوي على كميات كبيرة من الفيروس في طبقات الجلد المتضخمة، وعندما يكون هناك جرح مجاور، تزداد احتمالية التلوث الذاتي (autoinoculation)، أي انتشار العدوى من منطقة مصابة إلى منطقة سليمة في نفس الشخص. ولذلك، يُنصح بشدة بعدم حكّ أو قص أو عصر الثؤلول أو المنطقة المحيطة به، والحفاظ على نظافة القدمين وجفافهما، وتجنب المشي حافي القدمين في الأماكن الرطبة العامة مثل حمامات السباحة أو غرف تغيير الملابس.
إذا ظهر جرح مجاور للثؤلول أو تفاقمت الأعراض (مثل الألم الشديد، الاحمرار، التورم، أو إفراز صديدي)، فيجب استشارة طبيب الأمراض الجلدية فورًا لتقييم ما إذا كانت هناك عدوى بكتيرية ثانوية تتطلب علاجًا مضادًا للبكتيريا، أو لتعديل خطة العلاج الموضعي أو الفيزيائي (مثل التجميد بالنيتروجين السائل، أو الليزر، أو العلاج الكيميائي) بما يتناسب مع حالة الجلد المحيط.