ما هي خيارات علاج سرطان القنوات الغازية من الدرجة الثالثة؟
يُعَدُّ سرطان القناة الغازية الدرجة الثالثة (Invasive Ductal Carcinoma Grade III) من أكثر أنواع سرطان الثدي انتشارًا، ويتميَّز بسرعة نمو الخلايا السرطانية وتمايزها المنخفض، ما يعكس درجة عالية من العدو
يُعَدُّ سرطان القناة الغازية الدرجة الثالثة (Invasive Ductal Carcinoma Grade III) من أكثر أنواع سرطان الثدي انتشارًا، ويتميَّز بسرعة نمو الخلايا السرطانية وتمايزها المنخفض، ما يعكس درجة عالية من العدوانية البيولوجية. ويعتمد خطة العلاج على تقييم دقيق لخصائص الورم، بما في ذلك حجمه، ومدى انتشاره إلى الغدد الليمفاوية أو الأعضاء البعيدة، بالإضافة إلى التعبير الجزيئي للورم (مثل مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون وبروتين HER2).
يبدأ العلاج عادةً بالجراحة الاستئصالية، مثل الاستئصال الجزئي (Lumpectomy) أو استئصال الثدي الكامل (Mastectomy)، مع أخذ عينة من الغدد الليمفاوية الإبطية لتقييم احتمال الانتشار. وتلي الجراحة علاجات مساعدة تهدف إلى القضاء على أي خلايا سرطانية متبقية وتقليل خطر الانتكاس، ومن أبرزها العلاج الكيميائي، الذي يُوصى به غالبًا في الحالات ذات الدرجة الثالثة نظرًا لعدوانية الورم.
إذا كان الورم إيجابيًا لمستقبلات الهرمونات (ER/PR+ )، يُضاف العلاج الهرموني طويل الأمد — مثل تاموكسيفين أو مثبطات الأروماتاز — بعد انتهاء العلاج الكيميائي. أما في الحالات التي تظهر فيها فرط تعبير لبروتين HER2، فيُدمج العلاج الموجه مثل تراستوزوماب (Trastuzumab) أو بيرتوزوماب (Pertuzumab)، غالبًا مع العلاج الكيميائي، لتحسين الاستجابة وتقليل معدلات الانتكاس.
ويُراعى في جميع الحالات تقييم الحالة العامة للمريضة، ووجود أمراض مزمنة مصاحبة، ونتائج الفحوصات الجزيئية المتقدمة (مثل اختبار Oncotype DX أو MammaPrint)، والتي قد تساعد في تحديد مدى الحاجة للعلاج الكيميائي أو تعديل شدته. كما يُنصح بمتابعة طبية منتظمة بعد انتهاء العلاج، تشمل فحوصات سريرية، تصوير بالأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي عند الحاجة، وتقييم دوري لوظائف الغدد الصماء والقلب، خاصة لدى المرضى الذين تلقوا علاجات موجهة ضد HER2 أو علاجات كيميائية ذات تأثير قلبي.