ستة سمات تميّز الشخصية الهستيرية
يُعَدُّ اضطراب الشخصية الهستيرية (أو ما يُعرف سابقًا باضطراب الشخصية الهيستيرية) من الاضطرابات النفسية التي تتميَّز بسلوكٍ مفرط في التعبير العاطفي، وسعيٍ حثيثٍ لجذب الانتباه، واعتمادٍ مفرطٍ على التقيي
يُعَدُّ اضطراب الشخصية الهستيرية (أو ما يُعرف سابقًا باضطراب الشخصية الهيستيرية) من الاضطرابات النفسية التي تتميَّز بسلوكٍ مفرط في التعبير العاطفي، وسعيٍ حثيثٍ لجذب الانتباه، واعتمادٍ مفرطٍ على التقييم الخارجي. وعلى الرغم من حذف التشخيص الرسمي لهذا الاضطراب من الإصدار الخامس للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، إلا أن السمات المرتبطة به لا تزال ذات أهمية سريرية كبيرة، وتُستخدم في التقييم النفسي والعلاج الداعم. وفيما يلي ستة سمات رئيسية تُلاحظ عادةً لدى الأشخاص الذين يُظهرون نمطًا شخصيًّا هستيريًّا:
أولًا: التعبير العاطفي المبالغ فيه والمُ theatrical، حيث يُظهر الفرد مشاعره بطرق دراماتيكية وملفتة، وقد يتغير مزاجه بسرعة دون سبب واضح، مما يُعقِّد فهم استجاباته العاطفية من قِبل الآخرين.
ثانيًا: الحاجة الملحة والمستمرة لجذب الانتباه، بحيث يشعر الشخص بعدم الراحة أو فقدان الهوية عند عدم كونه محور التركيز، وقد يلجأ إلى سلوكيات مُلفتة أو تصريحات مُبالغ فيها لتحقيق هذه الغاية.
ثالثًا: التأثر الشديد بتقييم الآخرين، إذ يعتمد تقدير الذات بشكل كبير على الموافقة الخارجية، ويكون حساسًا جدًّا للنقد أو التجاهل، ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الصورة الذاتية.
رابعًا: الميل إلى التصرف بطرق جذَّابة أو مُغرضة جنسيًّا دون ضرورة موضوعية، مع غياب النوايا الاستغلالية أو الخبيثة، لكنها تُثير أحيانًا سوء الفهم أو التوتر في العلاقات.
خامسًا: السطحية العاطفية، أي صعوبة الحفاظ على مشاعر عميقة أو مستقرة تجاه الآخرين، ما يجعل العلاقات الشخصية غالبًا قصيرة الأمد أو غير متينة، رغم بدايتها الحماسية.
سادسًا: الميل إلى التأثر بالآخرين والبيئة المحيطة، بحيث تتغير آراء الشخص أو قناعاته أو حتى أعراضه الجسدية استجابةً لسياقات اجتماعية أو لتأثير شخصيات مؤثرة حوله، وهو ما قد يُفسَّر خطأً على أنه تظاهر، بينما هو في الواقع تعبير عن ضعف في التمايز النفسي والهوية الذاتية.