هل يُسمح بحلق حاجبي الرضيع؟ وهل يؤدي ذلك إلى نموّهما بشكلٍ أكثر كثافةً؟
يتساءل العديد من الآباء والأمهات عن إمكانية حلاقة حاجبي الرضيع، وهل تؤدي هذه الممارسة إلى نمو حاجبين أكثر كثافةً بعد الحلاقة. والجواب العلمي الواضح هو: لا يُنصح أبدًا بحلاقة أو إزالة شعر الحاجبين لدى
يتساءل العديد من الآباء والأمهات عن إمكانية حلاقة حاجبي الرضيع، وهل تؤدي هذه الممارسة إلى نمو حاجبين أكثر كثافةً بعد الحلاقة. والجواب العلمي الواضح هو: لا يُنصح أبدًا بحلاقة أو إزالة شعر الحاجبين لدى الرضع، سواء باستخدام الموس أو غيره من الأدوات.
فجلد الرضيع رقيقٌ جدًّا وحساسٌ للغاية، كما أن بصيلات الشعر في منطقة الحاجبين لا تكون قد اكتملت نموها بعد، ما يجعل الجلد عُرضةً للتهيّج، والالتهابات، وحتى التندّب عند التدخل غير الضروري. كما أن شعر الحاجب عند الرضع غالبًا ما يكون خفيفًا وبنيًّا فاتحًا أو أشقر، وهذا أمرٌ طبيعي تمامًا ويتطور تدريجيًّا مع النمو، دون حاجة لأي تدخل.
أما الفكرة الشائعة بأن حلاقة الحاجبين تجعلها «تزيد كثافتها» فهي خرافة طبية لا أساس لها علميًّا. فالكثافة واللون وقطر الشعر تحددها العوامل الوراثية ومستويات الهرمونات، وليس عدد مرات الحلاقة أو إزالة الشعر. فالحلاقة تقتصر على قص الجزء الظاهر من الشعر دون التأثير على البصيلة الجذرية، وبالتالي لا تغيّر من طبيعة النمو أو الكثافة المستقبلية.
ويُوصي أطباء الأطفال بالإبقاء على الحاجبين كما هما، ومراقبة أي تغيرات غير طبيعية مثل فقدان مفاجئ للشعر، أو ظهور بقع صلعاء، أو احمرار مصحوب باستسقاء — إذ قد تشير هذه العلامات إلى حالات جلدية أو غددية تستدعي تقييمًا سريريًّا متخصصًا.
باختصار، لا داعي لحلاقة حاجبي الرضيع، ولا فائدة صحية أو تجميلية تُرجى منها، بل إنها قد تعرّضه لمخاطر غير ضرورية. والطبيعي هو ترك الطبيعة تأخذ مجراها، مع المتابعة الدورية مع طبيب الأطفال لضمان النمو السليم.