ما العلاج الأمثل لقشرة الرأس الشديدة؟
القشرة في فروة الرأس حالة جلدية شائعة وغير معدية، تتميز بظهور قشور بيضاء أو رمادية متقشّرة على فروة الرأس، وقد تترافق مع حكة خفيفة إلى متوسطة. وغالبًا ما تنتج عن تسارع دورة تجدد الخلايا الجلدية، أو بسبب نمو مفرط للفطر المسمى Malassezia globosa، الذي يعيش طبيعيًّا على الجلد لكنه قد يسبب التهابًا خفيفًا عند بعض الأشخاص، خاصةً في ظل عوامل مثل الإجهاد، والتغيرات المناخية، أو سوء العناية بالشعر.
العلاج يعتمد على شدة الحالة ورد فعل المريض للعلاجات المختلفة. يُوصى بدايةً باستخدام شامبو طبي مضاد للقشرة مرتين أسبوعيًّا على الأقل، ويحتوي على أحد المكونات الفعّالة التالية: كبريتيد السيلينيوم (مثل شامبو سيلينيوم سولفيد 1%)، أو كيتوكونازول (2% في المستحضرات الصيدلانية)، أو بيريثيون الزنك (1–2%)، أو بيريثيون الكالسيوم، أو حمض الساليسيليك (1.8–3%). وتُطبَّق هذه المستحضرات لمدة 3–5 دقائق قبل الشطف لضمان امتصاص كافٍ.
إذا لم تتحسن الأعراض بعد 4–6 أسابيع من الاستخدام المنتظم، أو إذا صاحبت القشرة احمرار شديد، تورُّم، تساقط ملحوظ للشعر، أو آفات جلدية مُنتنة أو مُقيحة، فيجب مراجعة طبيب الأمراض الجلدية لتقييم إمكانية وجود حالات أخرى مثل التهاب الجلد الدهني، أو الصدفية، أو عدوى فطرية أو بكتيرية ثانوية تتطلب علاجًا موجّهًا (مثل الكورتيكوستيرويدات الموضعية أو الأدوية المضادة للفطريات الفموية).
كما يُنصح بتجنب العوامل المُفاقِمة مثل غسل الشعر بالماء الساخن جدًّا، واستخدام منتجات التجميل الغنية بالزيوت أو المواد العطرية القوية، والتدليك العنيف لفروة الرأس. وينبغي الحفاظ على نظافة فروة الرأس دون إفراط، مع تجفيف الشعر بلطف بعد الغسل، وتجنب ارتداء القبعات الضيقة لفترات طويلة. وفي الحالات المزمنة، قد يُوصى بتبديل أنواع الشامبو بشكل دوري لمنع مقاومة الفطر أو تقليل التكيّف مع المادة الفعّالة.