ورمٌ مؤلم في اللثة فوق سنٍ مُصابة بالتسوّس
يُعَدّ ظهور كيسٍ أو تورُّمٍ في اللثة فوق سنٍ مُصابةٍ بالتسوُّس من العلامات التحذيرية المهمة التي تستدعي تدخُّلاً طبيًّا فوريًّا. فعندما يتفاقم التسوُّس ليصل إلى عصب السن، قد تنتقل العدوى إلى الأنسجة ا
يُعَدّ ظهور كيسٍ أو تورُّمٍ في اللثة فوق سنٍ مُصابةٍ بالتسوُّس من العلامات التحذيرية المهمة التي تستدعي تدخُّلاً طبيًّا فوريًّا. فعندما يتفاقم التسوُّس ليصل إلى عصب السن، قد تنتقل العدوى إلى الأنسجة المحيطة، مُسبِّبةً التهابًا في جذر السن وتكوُّن خراج لثوي — أي تجمُّع صديدي تحت اللثة أو حول قمة الجذر.
يظهر هذا الخراج عادةً على شكل انتفاخٍ أحمر أو أزرق مائلٍ للارجواني، وقد يكون مؤلمًا عند اللمس أو أثناء المضغ، بل وقد يترافق مع ألمٍ نابضٍ مستمرٍ، وحساسيةٍ شديدةٍ للحرارة والبرودة، ورائحة فم كريهة، وأحيانًا ارتفاع في درجة الحرارة. وفي الحالات المتقدمة، قد ينتشر الالتهاب إلى الأنسجة المجاورة أو حتى إلى مجرى الدم، ما يعرِّض المريض لمضاعفات خطيرة مثل التهاب العظم أو الإنتان.
لا يكفي استخدام المسكنات أو الغرغرات المنزلية لتخفيف الأعراض؛ فالعلاج الفعّال يتطلب تدخُّل طبيب الأسنان فورًا. ويبدأ التقييم بفحص سريري دقيق وتصوير شعاعي (مثل الصورة الشعاعية السنية أو التصوير المقطعي المخروطي) لتحديد مدى انتشار العدوى وطبيعة التلف في السن والأنسجة الداعمة. ويعتمد العلاج على الحالة: فقد يكتفي الطبيب بفتح الكيس وإفراغ الصديد، ثم إجراء علاج لبّي (تنقية العصب) إذا كان السن قابلاً للإنقاذ، أو يستدعي الأمر خلع السن في حال تدمُّره الشديد أو انتشار العدوى بشكل لا يمكن السيطرة عليه تحفظيًّا.
وتذكَّر أن الوقاية تبقى أفضل وسيلة: فتنظيف الأسنان مرتين يوميًّا باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، واستخدام الخيط السني يوميًّا، والكشف الدوري لدى طبيب الأسنان كل 6 أشهر، كلها إجراءات أساسية تمنع تطور التسوُّس إلى مضاعفات خطيرة كهذه.