هل يُعد انزياح الواقي الذكري جزئيًّا أثناء الجماع عامل خطر مرتفع؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين الأشخاص النشيطين جنسيًّا: «إذا انزلق الغلاف الذكري جزئيًّا أثناء الجماع بعد فقدان الانتصاب، فهل يُعدُّ ذلك موقفًا عالي الخطورة من حيث احتمال انتقال العدوى أو حدوث الحمل غير المخط
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين الأشخاص النشيطين جنسيًّا: «إذا انزلق الغلاف الذكري جزئيًّا أثناء الجماع بعد فقدان الانتصاب، فهل يُعدُّ ذلك موقفًا عالي الخطورة من حيث احتمال انتقال العدوى أو حدوث الحمل غير المخطط له؟».
الإجابة العلمية هي نعم، يُصنَّف هذا السيناريو على أنه «عالي الخطورة» من الناحية الوقائية. فعندما يفقد الرجل انتصابه، ينكمش القضيب ويقل محيطه بشكل ملحوظ، ما يؤدي إلى ترخّي الغلاف الذكري وانزلاقاته الجزئية أو الكاملة. وفي هذه الحالة، قد يتعرّض الطرفان لسوائل الجسم المُعدية — مثل السائل المنوي أو الإفرازات المهبلية أو الدم — دون حماية كافية، مما يرفع خطر انتقال الأمراض المنقولة جنسيًّا (مثل فيروس نقص المناعة البشرية، والكلاميديا، والسيلان، والهربس التناسلي) بنسبة ملحوظة.
أما من الناحية التناسلية، فإن الانزلاق الجزئي لا يضمن إبقاء الرأس المغلقة بالكامل داخل الغلاف، وقد يسمح بتسرب السائل المنوي إلى المهبل أو حول فتحة المهبل، خاصة إذا تم سحب الغلاف بعد القذف أو أثناء التراجع. وبالتالي، يبقى احتمال الحمل غير المخطط له قائمًا، حتى لو لم يحدث انزلاق كامل.
وتؤكد التوصيات السريرية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن فعالية الغلاف الذكري تعتمد اعتمادًا تامًّا على الاستخدام الصحيح والمستمر طوال فترة الجماع — من اللحظة الأولى للاتصال الجنسي حتى الانسحاب الكامل بعد القذف. وأي انزياح، مهما بدا بسيطًا، يُضعف حاجز الحماية ويُستبعد اعتباره «استخدامًا صحيحًا».
ولتقليل هذه المخاطر، يُنصح باستخدام غلاف ذكري مناسب للحجم، وفحصه قبل الاستخدام للتأكد من سلامته، ووضعه فور الانتصاب الكامل، مع التأكد من ترك مساحة صغيرة عند القمة لاستيعاب السائل المنوي. كما يُوصى باعتماد وسائل وقائية مدمجة — مثل الجمع بين الغلاف الذكري ووسائل منع الحمل الهرمونية أو الحبوب اليومية — في الحالات التي تتطلب أعلى درجات الأمان.