ما المقصود بالضعف الانتصابي الكاذب، وما أسباب حدوثه؟
ما يُعرف بـ«العُنَّة الكاذبة» أو «الضعف الجنسي الوهمي» هو حالة لا يُعاني فيها الرجل من خلل عضوي في القدرة على التصلب، بل تعود أعراضه إلى عوامل نفسية أو بيئية أو سلوكية مؤقتة. ويُخطئ المريض أحيانًا في اعتبار هذه الحالة ضعفًا جنسيًّا حقيقيًّا، بينما هي في الواقع استجابة طبيعية وقابلة للانعكاس تمامًا عند زوال المحفِّز المسبب.
من أبرز الأسباب المؤدية إلى العُنَّة الكاذبة: التوتر النفسي المفاجئ أو القلق المرتبط بالأداء الجنسي (خاصة لدى الشباب أو في العلاقات الجديدة)، والإرهاق الجسدي الشديد أو اضطرابات النوم المزمنة، وتعاطي الكحول أو المهدئات قبل الجماع، وكذلك التغيرات الهرمونية المؤقتة مثل انخفاض طفيف في التستوستيرون بسبب الإجهاد أو السمنة المفاجئة. كما قد تلعب العوامل البيئية دورًا، كعدم الخصوصية، أو وجود ضغوط مالية أو أسريّة حديثة، أو حتى استخدام بعض الأدوية غير الجنسية مثل مضادات الاكتئاب من مجموعة مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs) التي قد تؤثر عابرًا على الاستجابة الجنسية.
ويجب التأكيد أن التشخيص الدقيق يتطلب تقييمًا سريريًّا شاملًا يشمل التاريخ المرضي والجنسي، والفحص الجسدي الأساسي، وأحيانًا فحوصات مخبرية موجَّهة (مثل قياس هرمون التستوستيرون الصائم، ووظائف الغدة الدرقية، ومستوى السكر والدهون). ولا يُوصى بالبدء في العلاج الدوائي دون استبعاد الأسباب النفسية أو المؤقتة أولًا، إذ يُعتبر العلاج السلوكي الموجَّه أو الدعم النفسي الخطوة الأولى الفعّالة في معظم حالات العُنَّة الكاذبة.