الطريقة الصحيحة لتناول عسل الخلية
يُعَدّ عسل النحل المُحْتَوِي على خلايا العسل (العسل الشمسي أو العسل في القُرص) من أقدم أنواع العسل المستهلكة تاريخيًّا، ويتميّز بكونه يُجمَع مباشرةً من الأقراص الشمعية التي تُنتِجها النحل داخل الخلايا
يُعَدّ عسل النحل المُحْتَوِي على خلايا العسل (العسل الشمسي أو العسل في القُرص) من أقدم أنواع العسل المستهلكة تاريخيًّا، ويتميّز بكونه يُجمَع مباشرةً من الأقراص الشمعية التي تُنتِجها النحل داخل الخلايا، دون خضوعه لأي عمليات تصفية أو تسخين صناعي. ويشكّل هذا النوع من العسل مزيجًا فريدًا من العسل الطبيعي، وشمع النحل، وبقايا حبوب اللقاح، والبروبوليس، إضافةً إلى إنزيمات نحلية نشطة، ما يمنحه قيمة غذائية وبيولوجية مرتفعة مقارنةً بالعسل المُعالَج تقليديًّا.
ويُوصى باستهلاك العسل الشمسي بطرق تُحافظ على خصائصه الحيوية: فيُفضَّل تناوله على الريق أو قبل النوم بساعة، وبكميات معتدلة تتراوح بين ملعقة صغيرة إلى ملعقتين يوميًّا للبالغين. كما يُنصح بعدم إذابته في سوائل ساخنة تفوق ٤٠ درجة مئوية، لأن الحرارة العالية تُفقد الإنزيمات النحلية مثل إنزيم الأميليز والإنزيمات المضادة للأكسدة فعاليتها البيولوجية. ويُمكن مضغ قطع العسل مع الشمع بلطف للاستفادة القصوى من محتواه النباتي والغذائي، مع التأكيد على ضرورة ابتلاع الشمع ببطء وعدم بلع كميات كبيرة منه دفعة واحدة، خاصةً لدى الأطفال دون سن الخامسة أو ذوي الاضطرابات الهضمية.
ويجب الانتباه إلى أن هذا النوع من العسل غير مناسب للرضّع أقل من ١٢ شهرًا بسبب خطر الإصابة بالتسمم الوشيقي الناتج عن جراثيم الكلوستريديوم البوتولينوم المحتملة في العسل، والتي قد تتكاثر في أمعاء الرضع غير الناضجة. كما يُنصح مرضى السكري بتوخي الحذر واستشارة الطبيب قبل استخدامه بانتظام، نظرًا لمحتواه العالي من السكريات القابلة للامتصاص.
وللحصول على الفوائد المثلى، يُوصى باختيار عسل شمسي أصلي من مصادر موثوقة، محفوظ في عبوات زجاجية معتمة، بعيدًا عن الضوء المباشر والرطوبة، مع التأكد من وجود شهادة فحص مخبري تؤكد خلوّه من المبيدات الحشرية والملوثات الميكروبية.