كيفية التعافي الأمثل من تمزق وتر العرقوب
يُعَدُّ تمزُّق وتر العرقوب (أو وتر أخيل) إصابةً شائعةً تؤثِّر في الأشخاص النشيطين، لا سيما الرياضيين أو كبار السن الذين يمارسون نشاطًا بدنيًّا مفاجئًا دون إحماءٍ كافٍ. ويُشكِّل هذا الوتر القوي الواصل
يُعَدُّ تمزُّق وتر العرقوب (أو وتر أخيل) إصابةً شائعةً تؤثِّر في الأشخاص النشيطين، لا سيما الرياضيين أو كبار السن الذين يمارسون نشاطًا بدنيًّا مفاجئًا دون إحماءٍ كافٍ. ويُشكِّل هذا الوتر القوي الواصل بين عضلات الساق الخلفية (العضلة ثلاثية الرؤوس) وعظمة الكعب جسرًا حيويًّا لحركة الدفع أثناء المشي والركض والقفز. ولذلك فإن أي تمزُّقٍ فيه يُسبِّب ألمًا حادًّا، وتورُّمًا، وضعفًا شديدًا في القدرة على الوقوف على أطراف الأصابع أو دفع الجسم للأمام.
وتختلف خطة التعافي باختلاف شدة التمزُّق: فالتمزُّق الجزئي قد يُدار تحفظيًّا عبر الجبيرة أو الحذاء الخاص المُثبِّت لمدة ٤–٦ أسابيع، يليها برنامج تأهيلي مُنظَّم يركِّز على استعادة المدى الحركي تدريجيًّا، ثم تقوية العضلات المحيطة، وأخيرًا إعادة التحميل الوظيفي التدريجي. أما التمزُّق الكامل فيتطلَّب غالبًا التدخل الجراحي لإعادة ربط طرفي الوتر، يليه فترة نقاهة أطول تتراوح بين ٦ و١٢ أسبوعًا تحت إشراف أخصائي علاج طبيعي معتمد.
ويُبرز الخبراء أن العامل الحاسم في نجاح التعافي ليس فقط نوع العلاج، بل التزام المريض بالبرنامج التأهيلي بدقة، وتجنُّب العودة المبكرة للنشاطات الشديدة قبل اكتمال الشفاء الهيكلي والوظيفي. كما يُوصى بدمج تقنيات مثل العلاج اليدوي اللطيف، والتحفيز الكهربائي العلاجي، وتمارين التوازن المتقدمة في المراحل المتأخرة، لتحسين التنسيق العصبي العضلي ومنع التكرار.
وبالإضافة إلى ذلك، يلعب التغذية دورًا داعمًا: إذ يُنصح بزيادة تناول البروتين عالي الجودة، وفيتامين C، والزنك، والمغنيسيوم؛ لأنها جميعًا تشارك في عمليات ترميم الأنسجة الضامة وإنتاج الكولاجين. وأخيرًا، يُوصى بإجراء تقييم شامل لوظيفة الحركة بعد انتهاء العلاج، لتحديد أي اختلالات بيوميكانيكية قد تزيد من خطر الإصابة مستقبلًا — مثل ضعف قوة العضلات المحيطة أو عدم انتظام نمط المشي.