أبسط طريقة للتمييز بين العسل الأصلي والمغشوش
يُعَدّ العسل من أقدم المُحليات الطبيعية التي استخدمها الإنسان عبر القرون، ويشتهر بفوائده الصحية المتنوعة، من دعم المناعة إلى خصائصه المضادة للميكروبات. لكن مع ازدياد الطلب عليه عالميًّا، تزايدت أيضًا
يُعَدّ العسل من أقدم المُحليات الطبيعية التي استخدمها الإنسان عبر القرون، ويشتهر بفوائده الصحية المتنوعة، من دعم المناعة إلى خصائصه المضادة للميكروبات. لكن مع ازدياد الطلب عليه عالميًّا، تزايدت أيضًا حالات التزييف والغش في سوق العسل، حيث يُخلط بعض المنتجين العسل الأصلي بمحلول سكري مُركّز أو شراب الجلوكوز أو حتى محاليل السكروز المُخففة، ما يفقده قيمته الغذائية والعلاجية.
ولتمييز العسل الطبيعي عن المغشوش، لا يتطلب الأمر دائمًا إجراء تحاليل مخبرية معقدة؛ فثمة طرق بسيطة وفعّالة يمكن تطبيقها في المنزل، وتستند إلى الخصائص الفيزيائية والكيميائية المميزة للعسل النقي. ومن أبرز هذه الطرق: اختبار الكثافة، حيث يُسكب كمية صغيرة من العسل في كوب مملوء بالماء — فالعسل الأصلي لا يذوب فورًا، بل يترسب على القاع على هيئة كرة لزجة، بينما يذوب العسل المغشوش بسرعة ويُشكّل خطوطًا ضبابية في الماء. كما أن العسل الحقيقي لا يجفّ بسهولة عند التعرّض للهواء، ولا يُظهر بلورات سكرية واضحة خلال أشهر، على عكس العسل المُخفّف الذي قد يتبلور بسرعة بسبب ارتفاع محتواه من الجلوكوز الحر.
ويُوصى كذلك بالانتباه إلى الرائحة والقوام: فالعسل النقي يتميّز برائحة زهرية خفيفة ومميزة حسب نوع الرحيق المستخلص منه، أما العسل المغشوش فقد يفتقر لهذه الرائحة أو يحمل رائحة كيميائية خفيفة. ومن الناحية الحسية، يكون القوام متجانسًا ولزجًا دون انفصال طبقي أو ظهور سائل صافٍ على السطح، وهي علامة تدل غالبًا على إضافات سكرية أو تحلل إنزيمي.
ومع ذلك، تبقى هذه الاختبارات المنزلية أدوات مساعدة فقط، ولا تغني عن التحاليل المخبرية الدقيقة مثل قياس نسبة الفركتوز والجلوكوز، أو تحليل النظائر الثابتة (Isotope Ratio Mass Spectrometry)، والتي تُعتبر المعيار الذهبي لاكتشاف الغش في العسل. ولذلك، ينصح الخبراء باختيار العسل من مصادر موثوقة، وقراءة الملصقات بعناية، والبحث عن الشهادات المعتمدة مثل «عسل نقي 100%» أو الشهادات الصادرة عن الهيئات التنظيمية المعنية بسلامة الأغذية.