كيف تعتني بعد عملية فتح الزاوية الداخلية للعين؟
تُعَدّ جراحة فتح الزاوية الداخلية أو الخارجية للعين (المعروفة طبيًّا باسم «كانثوبلستي») إجراءً تجميليًّا شائعًا يهدف إلى توسيع مظهر العين وتحسين تناسق الوجه. وبعد إتمام الجراحة، تلعب الرعاية اللاحقة د
تُعَدّ جراحة فتح الزاوية الداخلية أو الخارجية للعين (المعروفة طبيًّا باسم «كانثوبلستي») إجراءً تجميليًّا شائعًا يهدف إلى توسيع مظهر العين وتحسين تناسق الوجه. وبعد إتمام الجراحة، تلعب الرعاية اللاحقة دورًا محوريًّا في ضمان الشفاء الأمثل، ومنع المضاعفات مثل العدوى أو التندب المفرط أو عدم التناظر.
خلال الـ٢٤–٤٨ ساعة الأولى بعد الجراحة، يُوصى بوضع كمادات باردة خفيفة على المنطقة دون الضغط المباشر، وذلك لتقليل الوذمة والكدمات. ويجب تجنُّب رفع الأوزان، وممارسة التمارين الشديدة، أو الانحناء باتجاه الأسفل، لأنها قد ترفع الضغط الوريدي حول العين وتؤخر التئام الجرح.
يجب الحفاظ على نظافة منطقة الجراحة بدقة: غسل اليدين جيدًا قبل لمس الجفن، واستخدام محلول ملحي معقم لتنظيف الحواف الخارجية للجرح مرتين يوميًّا، مع تجنُّب دخول أي سوائل داخل العين. ولا يُسمح باستخدام الصابون أو المنظفات القوية أو مستحضرات التجميل بالقرب من المنطقة حتى اكتمال التئام الجرح تمامًا — عادةً بعد ١٠–١٤ يومًا.
يُنصح المريض بارتداء نظارات شمسية واقية عند الخروج، ليس فقط لحماية العين من الأشعة فوق البنفسجية، بل أيضًا لمنع الاحتكاك العرضي أو التهيج الناتج عن الرياح أو الغبار. كما يجب تجنُّب ارتداء العدسات اللاصقة لمدة لا تقل عن أسبوعين بعد الجراحة، ما لم يُوجِّه الطبيب خلاف ذلك.
من المهم مراقبة العلامات التحذيرية التي تستدعي مراجعة فورية للطبيب، مثل: ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، أو ألم شديد لا تستجيب له المسكنات الموصوفة، أو إفرازات صديدية صفراء/خضراء، أو احمرار متزايد يمتد خارج منطقة الجرح، أو ضعف مفاجئ في الرؤية. هذه الأعراض قد تشير إلى عدوى جرثومية أو مضاعفات وعائية تتطلب تدخلًا عاجلًا.
أخيرًا، يتطلب التعافي الكامل وقتًا؛ إذ تختفي معظم الأعراض الأولية خلال أسبوعين، لكن التورم الدقيق والتغيرات في مظهر الزوايا قد تستمر في التحسن تدريجيًّا على مدى ٣–٦ أشهر. ولذلك، يُنصح بالالتزام بمواعيد المتابعة الدورية مع الجرّاح التجميلي أو طبيب العيون لضمان تقييم موضوعي للنتائج وتعديل خطة الرعاية عند الحاجة.