متى يمكن إجراء فحص هرمون الحمل (HCG) في الدم؟
يُعد هرمون الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG) مؤشرًا حيويًّا أساسيًّا في التشخيص المبكر للحمل، ويُنتَج فور انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم. ويتزايد تركيزه في الدم تدريجيًّا، ليتضاعف كل 48
يُعد هرمون الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG) مؤشرًا حيويًّا أساسيًّا في التشخيص المبكر للحمل، ويُنتَج فور انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم. ويتزايد تركيزه في الدم تدريجيًّا، ليتضاعف كل 48 إلى 72 ساعة خلال الأسابيع الأولى من الحمل.
يمكن الكشف عن hCG في عينة دم بعد حوالي ٦–٨ أيام من الإباضة، أي قبل موعد الدورة الشهرية المتوقع بيومين إلى أربعة أيام. وتُعتبر الاختبارات المخبرية لقياس hCG في الدم أكثر حساسيةً من الاختبارات المنزلية التي تعتمد على البول، إذ تقدر قدرتها على اكتشاف التركيزات المنخفضة جدًّا من الهرمون (أقل من ٥ وحدة دولية/مل)، مما يسمح بالتشخيص المبكر بدقة أعلى.
مع ذلك، لا يُوصى بإجراء الفحص في وقت مبكر جدًّا — مثل اليوم الخامس أو السادس بعد الإباضة — لأن النتائج قد تكون سلبية كاذبة بسبب انخفاض مستوى الهرمون رغم حدوث الحمل الفعلي. ولذلك، ينصح الأطباء عمومًا بتأجيل الفحص حتى اليوم التاسع أو العاشر بعد الإباضة، أو بعد تأخر الدورة الشهرية بيوم واحد على الأقل، للحصول على نتائج موثوقة سريريًّا.
تجدر الإشارة إلى أن قراءة hCG وحدها لا تكفي لتقييم صحة الحمل؛ بل يجب تفسيرها ضمن السياق السريري، مع مراعاة التاريخ الطبي، والأعراض، والفحوصات التكميلية مثل السونار التراكيزي المهبلي بعد الأسبوع الخامس من الحمل، الذي يتيح رؤية الكيس الجنيني وضربات القلب الجنيني إن وُجدت.