ما المقصود باختبار هرمون الحمل (hCG) في الدم؟
يُعَدُّ فحص هرمون «الغونادوتروبين المشيمي البشري» (HCG) أحد الفحوصات المخبرية الدقيقة التي تُجرى للكشف عن وجود هذا الهرمون في الدم، وهو هرمونٌ تفرزه الخلايا المكوِّنة للمشيمة بعد انغراس البويضة المخصب
يُعَدُّ فحص هرمون «الغونادوتروبين المشيمي البشري» (HCG) أحد الفحوصات المخبرية الدقيقة التي تُجرى للكشف عن وجود هذا الهرمون في الدم، وهو هرمونٌ تفرزه الخلايا المكوِّنة للمشيمة بعد انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم. ويُعتبر ارتفاع مستويات HCG في الدم مؤشرًا مبكرًا وموثوقًا جدًّا على حدوث الحمل، إذ يبدأ تركيزه بالارتفاع بشكل ملحوظ بعد ٦–٨ أيام من الإخصاب، ويضاعف قيمته كل ٤٨–٧٢ ساعة خلال الأسابيع الأولى من الحمل.
ويختلف هذا الفحص عن الاختبارات المنزلية للكشف عن الحمل، التي تعتمد على قياس HCG في البول، حيث يتميَّز فحص الدم بحساسيته العالية وقدرته على الكشف عن تركيزات منخفضة جدًّا من الهرمون — حتى أقل من ٥ وحدة دولية/مل — ما يجعله أدق في التشخيص المبكر، خاصة عند الشكوك السريرية أو في حالات الحمل خارج الرحم أو الإجهاض التلقائي المبكر.
ولا يقتصر استخدام فحص HCG في الدم على تأكيد الحمل فقط، بل يُوظَّف أيضًا في متابعة تطور الحمل الطبيعي، وتقييم فعالية علاجات العقم، والكشف عن بعض الأورام المنتجة لهذا الهرمون مثل ورم الخلايا الجرثومية في الخصيتين أو المبيضين، وكذلك في مراقبة استجابة المرضى للعلاج الكيميائي في حالات سرطان المثانة أو سرطان الرحم.
ويُنفَّذ الفحص عادةً عبر سحب عينة دم وريدية، ولا يتطلب صيامًا مسبقًا، لكن تُراعى في تفسير النتائج عوامل متعددة كتوقيت أخذ العينة، وسرعة ارتفاع المستويات، ووجود أي أعراض سريرية مصاحبة. ولذلك، فإن تحليل النتيجة لا يُبنى على قيمة رقمية منعزلة، بل يُدمج مع الفحص السريري، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، والتقييم التسلسلي لمستويات HCG على مدى ٤٨–٧٢ ساعة لتحديد طبيعة الحمل وسلامته.