فوائد بذور اليقطين في علاج التهاب البروستاتا
تُعَدّ بذور اليقطين (القرع) من الأغذية التي يُرجّح أن تُسهم في دعم صحة الغدة البروستاتية، خصوصًا لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا غير البكتيري أو المتلازمة البروستاتية المزمنة. وتشير الدراسات ال
تُعَدّ بذور اليقطين (القرع) من الأغذية التي يُرجّح أن تُسهم في دعم صحة الغدة البروستاتية، خصوصًا لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا غير البكتيري أو المتلازمة البروستاتية المزمنة. وتشير الدراسات السريرية إلى أن هذه البذور غنية بعناصر حيوية مثل الزنك، والسيلينيوم، والأحماض الدهنية غير المشبعة (مثل أوميغا-٣ وأوميغا-٦)، بالإضافة إلى مركبات الفيتواستيرولات والبوليفينولات ذات الخصائص المضادة للالتهاب والتخفيف من التوتر التأكسدي.
ويُعتبر الزنك عنصرًا بالغ الأهمية لوظائف الغدة البروستاتية الطبيعية؛ إذ تتركّز مستوياته في هذه الغدة بأعلى نسب مقارنةً بأي عضو آخر في الجسم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات الزنك قد يرتبط بتفاقم أعراض التهاب البروستاتا المزمن، مثل التبوّل المؤلم، والشعور بالضغط في الحوض، وضعف تدفق البول. وبما أن بذور اليقطين تحتوي على كمية مرتفعة من الزنك القابل للامتصاص، فقد تساهم في تعويض النقص المحتمل ودعم الاستجابة المناعية المحلية في النسيج البروستاتي.
كذلك أظهرت دراسات سريرية صغيرة أن تناول بذور اليقطين المطحونة أو زيتها يوميًّا (بجرعات تتراوح بين ١٠–٢٠ غرامًا من البذور أو ١–٢ ملعقة صغيرة من الزيت) لمدة ٨–١٢ أسبوعًا قد يُحسّن بشكل ملحوظ مؤشرات الوظيفة البولية، ويقلّل من درجة شدة الأعراض وفق مقياس NIH-CPSI (مقياس الأعراض البروستاتية الوطني الأمريكي). ومع ذلك، لا تُعدّ هذه البذور بديلًا عن العلاج الدوائي الموصوف من قِبل الطبيب، ولا تُستخدم في حالات التهاب البروستاتا البكتيري الحاد الذي يتطلب مضادات حيوية محددة.
ويُنصح الرجال الراغبون في إدراج بذور اليقطين ضمن نظامهم الغذائي الاستشارة مع طبيب المسالك البولية أولًا، خاصةً في وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية تؤثر في تخثر الدم، نظرًا لاحتواء البذور على فيتامين ك ومركبات قد تتفاعل مع بعض العلاجات. كما يجب تفضيل البذور غير المملحة والمحمصة بلطف لتجنب ارتفاع الصوديوم أو تلف المركبات النشطة حراريًّا.