ما المدة المثلى لممارسة التمارين الرياضية يوميًّا لتحقيق أفضل النتائج؟
يُعَدُّ النشاط البدني المنتظم من الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة العامة، وخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة والاضطرابات النفسية. لكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون: ما المدة المثلى لممارسة
يُعَدُّ النشاط البدني المنتظم من الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة العامة، وخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة والاضطرابات النفسية. لكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون: ما المدة المثلى لممارسة التمارين الرياضية يوميًّا لتحقيق أقصى فائدة صحية دون إرهاق أو إصابات؟
تشير التوصيات الدولية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وجمعية القلب الأمريكية إلى أن البالغين الأصحاء يحتاجون إلى 150–300 دقيقة أسبوعيًّا من النشاط الهوائي متوسط الشدة (مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة)، أو 75–150 دقيقة أسبوعيًّا من النشاط عالي الشدة (مثل الجري أو السباحة السريعة)، بالإضافة إلى تمارين قوة للعضلات الكبرى مرتين أسبوعيًّا على الأقل. وبتوزيع هذه المدة على خمسة أيام، فإن الحصة اليومية المثلى تتراوح بين 30 و60 دقيقة من التمارين المعتدلة، أو 25 دقيقة من التمارين الشديدة.
ولا يقتصر الأمر على المدة فقط، بل يلعب نوع النشاط وتوزيعه خلال اليوم دورًا محوريًّا. فالتقسيم إلى جلسات قصيرة (مثل ثلاث جلسات مدتها 10 دقائق) يُحقِّق فوائد مماثلة للجلسة الواحدة الطويلة، خاصةً لذوي الجداول المزدحمة أو كبار السن. كما أن دمج التمارين الهوائية مع تمارين المقاومة يحسّن كتلة العضلات، ويقوّي العظام، وينظّم مستويات السكر والدهون في الدم بشكل أكثر فعالية.
مع ذلك، لا توجد «جرعة سحرية» تناسب الجميع. فالعمر والحالة الصحية واللياقة البدنية والهدف من التمرين (مثل فقدان الوزن أو تحسين الأداء الرياضي أو إدارة حالة مرضية مزمنة) كلها عوامل تُحدِّد المدة والشدة الأمثل. ولذلك، يُوصى باستشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي قبل البدء ببرنامج رياضي جديد، خاصةً لدى المصابين بأمراض قلبية أو تنفسية أو اضطرابات في المفاصل.
في الختام، المفتاح ليس في «كم تتدرب»، بل في «كيف تتدرب باستمرار وبأمان». فالانتظام الأسبوعي، حتى لو كان بمدة قصيرة، يُعدُّ مؤشرًا أقوى على الفائدة الصحية طويلة المدى من مجرد ممارسة جلسات طويلة متقطعة.