ما سبب ارتعاش الجفن السفلي الأيسر بشكل متكرر؟
الرَّمْزُ العيني السفلي الأيسر الذي يظهر على شكل اهتزازٍ لا إراديٍّ ومتكرِّرٍ في الجفن السفلي الأيسر، يُعَدُّ ظاهرةً شائعةً جدًّا، وغالبًا ما تكون حميدةً تمامًا. ويُعرَف طبيًّا باسم «الارتعاش العضلي الجفني» (Blepharospasm)، وهو ناتج عن انقباضات لا إرادية قصيرة المدى في عضلة الـ«أوربيكولاريس أوكولي» التي تحيط بالعين.
من أشيع الأسباب المؤدية إلى هذه الحالة: الإجهاد النفسي أو الجسدي، وقلة النوم، والإرهاق، واستهلاك الكافيين بكميات زائدة، ونقص بعض المعادن مثل المغنيسيوم أو البوتاسيوم، بالإضافة إلى جفاف العين أو التهابات خفيفة في ملتحمة العين أو الجفن. وفي بعض الحالات، قد يرتبط الارتعاش بمشاكل في الرؤية غير المصحَّحة، مثل قصر النظر أو الاستجماتيزم، مما يؤدي إلى إجهاد عضلات العين.
معظم حالات الارتعاش الجفني تختفي تلقائيًّا خلال أيام أو أسابيع بعد تعديل العوامل المُحفِّزة، مثل تحسين جودة النوم، وتقليل الكافيين، وتطبيق قواعد الراحة البصرية (مثل قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، أنظر إلى نقطة على بعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية)، واستخدام الدموع الصناعية في حال وجود جفاف عيني.
ويجب استشارة طبيب العيون أو الطبيب العام عند استمرار الارتعاش لأكثر من ثلاثة أسابيع، أو انتشاره ليشمل الجفن العلوي أو جانب الوجه أو الفك، أو مصاحبتِه لانغلاق العين القسري، أو احمرار شديد، أو إفرازات، أو ضعف في الرؤية، لأن ذلك قد يشير إلى حالات أقل شيوعًا تتطلب تقييمًا متخصصًا، مثل اضطرابات عصبية (كالتوتر العضلي الموضعي أو متلازمة تيوريت)، أو مشاكل في الأعصاب القحفية (خاصة العصب الوجهي)، أو حتى أمراض المناعة الذاتية.