هل تنمو حواجب الطفل مرة أخرى بعد إزالتها؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين الأهالي حول ما إذا كانت حواجب الطفل تعود إلى النمو بعد إزالتها بالحلق أو الحلاقة، خاصةً عند الرغبة في «تنعيم» الحاجبين أو تغيير شكلهما. والجواب العلمي الواضح هو: نعم، تعود الحواج
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين الأهالي حول ما إذا كانت حواجب الطفل تعود إلى النمو بعد إزالتها بالحلق أو الحلاقة، خاصةً عند الرغبة في «تنعيم» الحاجبين أو تغيير شكلهما. والجواب العلمي الواضح هو: نعم، تعود الحواجب للنمو بشكل طبيعي بعد الحلاقة أو الإزالة المؤقتة، سواءً لدى الأطفال أو البالغين.
فالحواجب تتكون من شعيرات داكنة قصيرة تنمو من بصيلات جذرية في الجلد، وهي تخضع لدورة نمو طبيعية تشمل مرحلة النمو النشط (الأناجين)، ومرحلة التراجع (الكاتاجين)، ومرحلة الراحة (التيلوجين). وعند حلق الحواجب أو إزالتها يدويًّا، لا تتأثر البصيلات الجذرية نفسها، بل يُزال فقط الجزء الظاهر من الشعر دون إلحاق ضرر بالبنية العميقة التي تُنتج الشعر. وبالتالي، تستمر البصيلات في أداء وظيفتها الطبيعية، ويبدأ الشعر في النمو مجددًا خلال أسابيع قليلة، عادةً ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع حسب معدل النمو الفردي.
ومع ذلك، يُنصح الأطباء بعدم حلق حواجب الطفل عمومًا، ليس لأن ذلك يؤثر على نموها المستقبلي، بل بسبب المخاطر العملية المرتبطة بهذه الممارسة. فجلد الوجه عند الأطفال رقيقٌ وحساسٌ، وقد يؤدي استخدام الموسى أو غيرها من الأدوات الحادة إلى جروح سطحية، التهابات، أو حتى تصبغات جلدية. كما أن الحواجب تؤدي وظيفة وقائية مهمة؛ فهي تمنع تدفق العرق أو الغبار إلى العينين، وتشارك في التعبير الوجهي والتفاعل الاجتماعي المبكر.
وبالتالي، فإن أي تدخل تجميلي أو تعديل في مظهر الحواجب لدى الأطفال لا يُوصى به طبيًّا، ولا يوجد دليل علمي يدعم فكرة أن «تحفيز» الحواجب بالحلق يجعلها أكثر كثافة أو داكنة لاحقًا — هذه معلومة خاطئة شائعة لا تستند إلى أساس بيولوجي سليم. فالكثافة واللون يتحددان وراثيًّا وبتأثير عوامل هرمونية وغذائية، وليس بفعل إزالة الشعر السطحي.
إذا لاحظ الوالدان تغيرًا غير معتاد في كثافة أو لون الحواجب لدى الطفل — مثل تساقط مفرط، أو فقدان موضعي، أو تغير في الملمس — فيجب استشارة طبيب أمراض جلدية أو طبيب أطفال لتقييم ممكن وجود حالات مثل التهاب الجريبات، أو نقص فيتامينات معينة، أو اضطرابات مناعية مثل البُهاق أو الثعلبة البقعية، والتي قد تؤثر على نمو الشعر في مناطق متعددة من الجسم.