هل يمكن لفيتامين سي علاج قرح الفم؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين المرضى الذين يعانون من التهابات الفم المتكررة: هل يمكن لفيتامين C أن يُساهم في علاج القروح الفموية (القلاع الفموي)؟ والجواب العلمي هو: لا يوجد دليلٌ قويٌّ يدعم استخدام فيتامين C
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين المرضى الذين يعانون من التهابات الفم المتكررة: هل يمكن لفيتامين C أن يُساهم في علاج القروح الفموية (القلاع الفموي)؟ والجواب العلمي هو: لا يوجد دليلٌ قويٌّ يدعم استخدام فيتامين C كعلاج فعّال لهذه الحالة.
القروح الفموية هي آفات صغيرة، مؤلمة، ذات طبيعة التهابية تظهر على الأغشية المخاطية داخل الفم، مثل اللثة أو الجدار الداخلي للخد أو تحت اللسان. وتُعزى أسبابها غالبًا إلى عوامل متعددة تشمل الإجهاد، ونقص بعض العناصر الغذائية مثل الحديد أو حمض الفوليك أو فيتامين B12، أو اضطرابات المناعة الذاتية، أو ردود فعل تحسسية، أو إصابات ميكانيكية بسيطة — وليس نقص فيتامين C بشكل مباشر.
ورغم أن نقص فيتامين C الشديد قد يؤدي إلى الإصابة بالأسقربوط، الذي يترافق مع نزيف لثوي وضعف التئام الجروح، فإن هذا النقص نادر جدًّا في المجتمعات التي تتبع نظامًا غذائيًّا متوازنًا، ولا يُعتبر سببًا رئيسيًّا أو شائعًا للقروح الفموية المنتشرة.
وبالمقابل، فإن الإفراط في تناول مكملات فيتامين C — خاصةً على شكل أقراص مضغية أو محاليل مركزّة — قد يُهيّج الغشاء المخاطي الفموي بسبب حموضته العالية، ما قد يفاقم الألم أو يُبطئ عملية الشفاء. ولذلك، لا يُوصى باستخدامه كوسيلة علاجية مُستقلة لهذه الآفة.
أما العلاج الفعّال فيرتكز على تخفيف الأعراض وتسريع الالتئام، عبر استخدام غسولات فموية موضعية تحتوي على مضادات التهاب غير ستيرويدية أو كورتيكوستيرويدات خفيفة، أو مراهم موضعية تحمل خصائص مهدئة وواقية. وفي الحالات المتكررة أو الشديدة، يُنصح باستشارة طبيب أسنان أو طبيب أمراض فموية لاستبعاد أسباب كامنة مثل اضطرابات المناعة أو الأمراض الجهازية.
وباختصار، لا يُعد فيتامين C علاجًا مثبتًا للقروح الفموية، والتركيز يجب أن يكون على التشخيص الدقيق، وتعديل العوامل المحفِّزة، واستخدام العلاجات الموضعية المدعومة علميًّا، مع الحفاظ على التغذية المتوازنة دون إفراط في المكملات دون استشارة طبية.