هل يمكن أن يساعد ممارسة الجنس في خفض ضغط الدم؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المصابين بارتفاع ضغط الدم: هل يُعدّ ممارسة العلاقة الزوجية وسيلةً فعّالةً لخفض ضغط الدم؟ والجواب العلمي هو أن النشاط الجنسي قد يُحدث تأثيرًا مؤقتًا في خفض الضغط الانقباضي والانب
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المصابين بارتفاع ضغط الدم: هل يُعدّ ممارسة العلاقة الزوجية وسيلةً فعّالةً لخفض ضغط الدم؟ والجواب العلمي هو أن النشاط الجنسي قد يُحدث تأثيرًا مؤقتًا في خفض الضغط الانقباضي والانبساطي أثناء وبعد الجماع، لكنه لا يُعتبر علاجًا أو وسيلةً وقائيةً موثوقةً لعلاج ارتفاع ضغط الدم المزمن.
خلال ممارسة العلاقة الجنسية، يرتفع معدل ضربات القلب ويتزايد تدفق الدم، مما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وانطلاق هرمونات مثل الأوكسيتوسين والإندورفين، والتي قد تساهم في استرخاء العضلات الملساء الوعائية وتخفيف التوتر النفسي. وقد أظهرت دراسات سريرية أن الضغط الانقباضي قد ينخفض بمقدار 5–10 ملم زئبقي بعد القذف، ويستمر هذا الانخفاض لبضع دقائق إلى ساعة، لكنه يعود تدريجيًّا إلى مستوياته الأساسية دون أي تأثير طويل الأمد على ضغط الدم الأساسي.
من المهم التأكيد أن هذه التغيرات فسيولوجية مؤقتة ولا تُغني عن العلاج الدوائي أو التعديلات الحياتية الموصى بها، مثل تقليل تناول الملح، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين. كما أن ممارسة النشاط الجنسي قد تكون غير آمنة لبعض مرضى ارتفاع ضغط الدم غير المُتحكم به، خاصةً إذا كان الضغط مرتفعًا جدًّا (مثل 180/110 ملم زئبقي فأكثر)، أو في وجود مضاعفات قلبية مثل الذبحة الصدرية أو قصور القلب الاحتقاني.
لذا، يُنصح المرضى باستشارة طبيب القلب أو الطبيب المعالج قبل إدخال أي نشاط بدني مكثف — بما في ذلك العلاقة الزوجية — ضمن روتينهم اليومي، خصوصًا عند وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية مثل مثبطات الفوسفودايستراز-٥ (مثل السيلدينافيل)، التي قد تتفاعل مع أدوية ضغط الدم أو تفاقم انخفاض الضغط عند بعض المرضى.