هل يُسمح لمريض ارتفاع ضغط الدم بتناول durian؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم: «هل يجوز تناول ثمرة durian (الدُّوريان)؟» والجواب العلمي هو أن الدُّوريان لا يُمنع تمامًا، لكنه يتطلب حذرًا شديدًا وتناولًا محدودًا جدًّا في حا
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم: «هل يجوز تناول ثمرة durian (الدُّوريان)؟» والجواب العلمي هو أن الدُّوريان لا يُمنع تمامًا، لكنه يتطلب حذرًا شديدًا وتناولًا محدودًا جدًّا في حالة ارتفاع ضغط الدم.
فالدُّوريان غنيٌّ بالبوتاسيوم، وهو معدن يساعد في تنظيم ضغط الدم عبر موازنة تأثير الصوديوم وتخفيف التوتر في جدران الأوعية الدموية. ومن هذه الزاوية، قد يبدو مفيدًا نظريًّا. لكن في المقابل، يحتوي على كمية عالية جدًّا من السكريات الطبيعية (خاصة الفركتوز والجلوكوز)، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم، وقد يحفِّز ذلك إفراز هرمونات مثل الألدوستيرون التي ترفع ضغط الدم بشكل غير مباشر.
كما أن سعراته الحرارية مرتفعة جدًّا (حوالي ٣٥٧ سعرة حرارية لكل ١٠٠ جرام)، ويحتوي على دهون مشبعة بنسبة ملحوظة، مما قد يساهم في زيادة الوزن وخلل في وظيفة البطانة الوعائية — وهما عاملان خطران معروفان لتفاقم ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته القلبية الوعائية.
وبالتالي، يوصي أطباء القلب والأمراض الباطنية المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم بعدم تناول الدُّوريان بانتظام، أو في حالات التحكم غير الكافي في الضغط، أو عند وجود أمراض مصاحبة مثل السكري أو قصور القلب. أما إذا كان الضغط مضبوطًا جيدًا تحت العلاج، وبدون مضاعفات، فيمكن تناول كمية صغيرة جدًّا (مثل ٢–٣ قطع صغيرة مرة واحدة أسبوعيًّا كحد أقصى)، مع مراقبة استجابة الجسم ومستويات الضغط بعد تناوله.
ومن المهم التذكير بأن التحكم في ارتفاع ضغط الدم لا يعتمد فقط على تجنُّب أو تقييد أطعمة محددة، بل على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات الورقية، والفواكه منخفضة السكر، والحبوب الكاملة، وقليل الملح والدهون المشبعة، إلى جانب النشاط البدني المنتظم ومتابعة العلاج الدوائي حسب توجيهات الطبيب.