أيّهما أفضل للأطفال: بيض الحمام أم البيض العادي؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين أولياء الأمور حول أفضلية بيضة الحمام أو بيضة الدجاج في التغذية اليومية للأطفال، خاصةً في مراحل النمو المبكرة. ومن المهم توضيح أن كلا النوعين يُعدّان مصادرَ جيدةً للبروتين عالي ال
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين أولياء الأمور حول أفضلية بيضة الحمام أو بيضة الدجاج في التغذية اليومية للأطفال، خاصةً في مراحل النمو المبكرة. ومن المهم توضيح أن كلا النوعين يُعدّان مصادرَ جيدةً للبروتين عالي الجودة والفيتامينات والمعادن، لكن الاختلافات في التركيب الغذائي والقيمة الغذائية تجعل من بيضة الدجاج الخيار الأنسب لغالبية الأطفال.
فبيضة الدجاج تحتوي على كمية متوازنة من البروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، إضافةً إلى فيتامينات ب المركبة، وفيتامين د، والكولين الضروري لنمو الدماغ ووظائفه. كما أن حجمها مناسبٌ لاحتياجات الطفل، وتُسهّل عملية الهضم عند معظم الفئات العمرية بدءًا من ستة أشهر مع إدخال الأطعمة التكميلية، شرط أن تكون مطهية جيدًا لتجنب خطر التلوث البكتيري أو الحساسية.
أما بيضة الحمام، فرغم احتوائها على نسبة أعلى نسبيًّا من بعض العناصر مثل الزنك والحديد، إلا أن حجمها الصغير جدًّا (لا يتجاوز ربع حجم بيضة الدجاج) يجعلها غير كافية لتلبية الاحتياجات اليومية من الطاقة والبروتين لدى الطفل. كما أن توافرها محدود، وتكاليفها مرتفعة، ولا توجد أدلة علمية تدعم تفوّقها التغذوي على بيضة الدجاج في سياق التغذية الصحية للأطفال.
ويجب التنبيه إلى أن إدخال البيض لأي طفل — سواءً دجاج أو حمام — يجب أن يتم تدريجيًّا بعد استشارة طبيب الأطفال، مع مراقبة دقيقة لأي علامات محتملة للحساسية مثل الطفح الجلدي أو التورم أو اضطرابات الجهاز الهضمي. كما يُوصى دائمًا بطهي البيض تمامًا (بدون أي جزء سائل) لضمان سلامته، وتجنّب تقديم البيض النيئ أو شبه المطهو، لا سيما للأطفال دون سن الخامسة.
وباختصار، لا توجد مبررات طبية مقنعة لتفضيل بيضة الحمام على بيضة الدجاج في التغذية الروتينية للأطفال. بل إن الأخيرة تُعتبر خيارًا أكثر أمانًا، واقتصادية، وملاءمةً من حيث الحجم والمحتوى الغذائي، ما يجعلها الأساس المنطقي في خطط التغذية المتوازنة خلال سنوات النمو الحرجة.