التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / أطعمة «غنية جدًّا بالبيورين» على مائدتك ...

أطعمة «غنية جدًّا بالبيورين» على مائدتك قد تفوق اللحوم والمحار في محتواها — وزيادتها تُحفِّز نوبات النقرس!

May 22, 2026 46 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

يتصوَّر الكثيرون أنَّ الوقاية من النقرس تقتصر على تجنُّب الأطعمة الظاهرة الغنية بالبيورين، مثل اللحوم الحمراء والمحار والكبد، فيكتفي البعض باتباع حمية «خالية من اللحوم» ظانًّا أنَّ ذلك يكفي لحماية مفا

يتصوَّر الكثيرون أنَّ الوقاية من النقرس تقتصر على تجنُّب الأطعمة الظاهرة الغنية بالبيورين، مثل اللحوم الحمراء والمحار والكبد، فيكتفي البعض باتباع حمية «خالية من اللحوم» ظانًّا أنَّ ذلك يكفي لحماية مفاصله. لكن الواقع الطبي يُظهر أنَّ هذه الفكرة شائعةٌ وخطيرةٌ في آنٍ واحد؛ فهناك مجموعة من الأطعمة والمشروبات التي تبدو بريئةً أو حتى «خفيفة» في المظهر أو التصنيف الغذائي، لكنها تحمل تركيزًا عاليًا جدًّا من البيورين — المادة التي يتحلَّل إليها الجسم وتنتج حمض اليوريك، المسؤول المباشر عن نوبات النقرس المؤلمة.

ويُشير أطباء الروماتيزم والتغذية إلى أنَّ العديد من المرضى في منتصف العمر، الذين يلتزمون بدقة بتجنب اللحوم والأسماك، لا يزالون يعانون من تكرار التهابات المفاصل الحادة، بل وقد تتفاقم حالتهم رغم الالتزام الظاهري بالحمية. وبعد تتبع دقيق للنظام الغذائي، يتبين أنَّ «المصدر الخفي» للبيورين لا يكمن في الأطباق الدسمة، بل في أطباق يومية مألوفة، أو في طرق الطهي التقليدية، أو حتى في مكونات طهي غير متوقعة تمامًا.

أولًا: البقوليات والفطر المجفَّف — كنزٌ بيوريني مُضمر

الصويا الطازجة تصنَّف ضمن الأغذية متوسطة المحتوى البيوريني، لكن عند تجفيفها أو معالجتها إلى أشكال مثل فول الصويا الجاف أو «التوتشو» (قشر فول الصويا المجفف) أو قشور الفول، تنخفض نسبة الماء بشكل كبير، مما يؤدي إلى تركيزٍ ملحوظٍ في محتوى البيورين لكل غرام. وإذا لم تُنقع هذه المنتجات جيدًا قبل الطهي، أو لم تُسلق أولًا لإزالة جزء من البيورين الذائب في الماء، فإن استهلاكها بكثرة — خاصة في المرق أو الأطباق المركزة مثل «الدجاج النباتي» — قد يرفع مستويات حمض اليوريك فجأةً، ويُجهد الجهاز الأيضي.

أما الفطر بأنواعه، فرغم طعمه اللذيذ وفوائده الغذائية، فهو يحتوي على كميات ملحوظة من البيورين. والأمر يزداد خطورةً مع الأنواع المجففة مثل عيش الغراب المجفف أو木耳 (الفطر الأسود)، إذ ترتفع تركيزات البيورين فيها عدة أضعاف بسبب فقدان الماء. وحتى بعد النقع، لا يُزال سوى جزء ضئيل من هذه المركبات. ولذلك، فإن تناول الشوربات الغنية بالفطر المجفف أو إضافته بكثرة إلى الأطباق اليومية يُعدُّ عامل خطرٍ مهمًّا لدى مرضى النقرس أو ذوي الاستعداد الوراثي لارتفاع حمض اليوريك.

ثانيًا: المرق العادي والصلصات المركزة — مصادر خفية لا تُستهان بها

تُعتبر المرقات الطويلة الغليان — كالمرق العظمي أو مرق الدجاج أو لحم الضأن — من أكثر المصادر إشكاليةً، ليس بسبب اللحم نفسه، بل بسبب طريقة الإعداد. فالبيورين مادةٌ قابلةٌ للذوبان في الماء، وتنتقل بكفاءة عالية من الأنسجة إلى السائل أثناء الغليان المطول. وكلما زادت مدة الطهي، وازداد ابيضاض المرق، ارتفعت فيه تركيزات البيورين. وبالتالي، فإن شرب المرق مع تجنب اللحم لا يقل خطورةً عن تناول اللحم نفسه — بل قد يكون أسوأ، لأن المرق يحتوي على تركيز عالٍ من البيورين دون البروتين الكامل الذي يُبطئ الامتصاص.

أما الصلصات المركزة المستخدمة في الطهي اليومي، مثل صلصة المحار (الأوسترو)، ومستخلص البلطي، ومستخلص الخميرة، و«المرق النباتي» المعبأ، فهي غالبًا ما تُحضَّر من خلاصة الأسماك أو اللحوم أو الخميرة، وهي بذلك تجمع كميات هائلة من البيورين في حجم صغير جدًّا. ولو كانت الكمية المُستخدمة في الطبق الواحد ضئيلة، فإن التراكم اليومي عبر الصلصات المتعددة — في القلي، أو التتبيل، أو الصلصات الجانبية — قد يعادل استهلاك كمية كبيرة من اللحوم. ولذلك، يُوصى بقراءة ملصقات المكونات بعناية، واختيار البدائل العشبية أو التوابل الطبيعية مثل الزعتر والكمون والكزبرة لتعزيز النكهة دون المساس بالأيض.

ثالثًا: المشروبات السكرية والكحولية — تأثيرات غير مباشرة لكنها قوية

إلى جانب المصادر المباشرة للبيورين، تلعب بعض المشروبات دورًا محوريًّا في رفع حمض اليوريك عبر مسارات أيضية مختلفة. وأبرزها المشروبات الغنية بالفركتوز، مثل العصائر المعلبة، والمشروبات الغازية، والشاي المحلى، والمشروبات النكهة المُحلَّاة. فالفركتوز لا يحفِّز فقط إنتاج حمض اليوريك في الكبد، بل يعيق في الوقت نفسه إفرازه عبر الكلى، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ ومستمر في مستوياته في الدم. وكثيرٌ من المرضى يظنون أنهم «آمنون» لأنهم يتجنَّبون البيرة والمحار، بينما يشربون عبوتين من العصير يوميًّا — وهو سلوكٌ يُعادل تناول وجبتين غنيتين بالبيورين من حيث التأثير على المدى الطويل.

أما الكحول، فيؤثر على مستويات حمض اليوريك عبر آلتين: الأولى هي تكوين حمض اللاكتيك أثناء استقلاب الإيثانول، والذي يتنافس مع حمض اليوريك على قنوات الإفراز الكلوية، فيقلل من طرحه. والثانية هي احتواء بعض المشروبات — مثل البيرة — على نوكليوتيدات مثل الجوانوزين، التي تتحول في الجسم إلى حمض اليوريك. وحتى المشروبات الكحولية الأخرى مثل الويسكي أو النبيذ الأحمر، وإن كانت لا تحتوي على بيورين مباشر، فإنها تُضعف وظيفة الكلى وتُربك التوازن الأيضي العام، ما يجعل الجسم أقل قدرةً على التعامل مع الأحمال البيورينية الطبيعية.

رابعًا: استراتيجيات غذائية عملية وفعالة

الهدف ليس الحرمان، بل الذكاء الغذائي. فالتوازن هو المفتاح: يُنصح بزيادة استهلاك الخضروات غير النشوية، خاصة القرعيات (مثل الكوسا واليقطين) والجذريات (مثل الجزر واللفت)، لأنها تساعد في قلوية البول، مما يسهِّل طرح حمض اليوريك. كما أن نقع البقوليات والفطر قبل الطهي، ثم سلقها في ماء مُغيَّر، يُقلل من محتواها البيوريني بنسبة تصل إلى 30–40٪. ومن المفيد أيضًا دمج البروتينات النباتية أو الحيوانية مع الألياف العالية، مثل الشوفان أو الخضروات الورقية، لتهدئة سرعة الامتصاص وتخفيض العبء على الكلى.

ولا يُمكن التغاضي عن أهمية الماء: فهو العامل الأكثر فعاليةً في التحكم بحمض اليوريك. فالشرب الكافي — بمعدل لا يقل عن 2–2.5 لتر يوميًّا من الماء النقي أو الشاي الفاتر غير المحلى — يزيد من إدرار البول، ويُخفف تركيز حمض اليوريك في الكلى، ويمنع تبلوره في المفاصل أو القنوات البولية. أما الشاي المركز أو المشروبات المنكهة أو المياه الغازية، فهي غير مناسبة لهذا الغرض، بل قد تفاقم المشكلة.

إن إدارة النقرس ليست مجرد قائمة ممنوعات، بل هي فهم عميق لكيفية تفاعل الطعام مع الأيض الفردي. والمعرفة هنا ليست رفاهية، بل درعٌ وقائيٌّ حقيقيٌّ ضد الألم المزمن والمضاعفات الخطيرة مثل حصوات الكلى أو تلف المفاصل الدائم. وباستبدال العادات الغذائية الخاطئة بخيارات واعية، يمكن لأي شخص أن يبني نظامًا غذائيًّا لا يحمي المفاصل فحسب، بل يعزز الصحة الأيضية العامة على المدى الطويل.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.