ما العلاج الدوائي الموصى به لمرض انتفاخ الرئة؟
الانخماص الرئوي (Emphysema) هو حالة مزمنة تندرج ضمن أمراض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وتتميّز بتدمير تدريجي لجدران الحويصلات الهوائية، مما يؤدي إلى فقدان المرونة الرئوية وحدوث احتباس للهواء. ولا يوجد علاج شافٍ لهذا المرض، لكن العلاج يركّز على إبطاء تقدّمه، وتخفيف الأعراض، وتحسين جودة الحياة، ومنع التفاقم.
تتضمن الخيارات الدوائية الأساسية ما يلي: أولاً، الموسعات الشعبية قصيرة المفعول مثل السالبوتامول أو تيربوتالين، والتي تُستخدم عند الحاجة لتخفيف الضيق التنفسي الحاد. وثانياً، الموسعات الشعبية طويلة المفعول مثل سالمنتيرول، فورموتيرول، أو تيوتروبيوم، والتي تُعطى يومياً للتحكم الوقائي في الأعراض. وثالثاً، مضادات الكولين طويلة المفعول مثل تيوتروبيوم أو أوميبرونيوم، وهي فعّالة خاصة لدى المرضى ذوي الانقباض القصبي المهيمن.
وفي الحالات المتوسطة إلى الشديدة، قد يُضاف إلى الخطة العلاجية كورتيكوستيرويد استنشاقي مثل بوديزونيد أو فلوتيكاسون، غالباً بالاشتراك مع موسع قصبي طويل المفعول (في تركيبات ثنائية أو ثلاثية). كما يُوصى باستخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم في حالات التفاقم المُثبت سريرياً أو المُسببة عدوى بكتيرية، مثل الأموكسيسيلين أو أزيثروميسين، وفقاً لتقييم الطبيب.
إلى جانب الأدوية، يُعد الإقلاع التام عن التدخين العامل الأكثر فاعلية في إبطاء تدهور الوظيفة الرئوية، كما أن إعادة التأهيل الرئوي المُنظّم، والتطعيم الدوري ضد الإنفلونزا والالتهاب الرئوي، وإدارة العوامل المُحفِّزة مثل التلوث الجوي أو المهيجات المنزلية، كلها ركائز أساسية في إدارة المرض. ويجب أن تتم متابعة المريض دوريّاً بواسطة طبيب صدرية متخصص لتقييم وظائف التنفس، وتعديل الخطة العلاجية حسب شدة المرض واستجابة المريض.