ما الأعراض التي تظهر على كبار السن المصابين بالانخماص الرئوي؟
يُعَدّ مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، الذي يشمل الالتهاب الرئوي والتهاب القصيبات المزمن، من أكثر الأمراض التنفسية انتشارًا لدى كبار السن، وغالبًا ما يترافق مع تطور حالة «الانخماص الرئوي» أو ما يُع
يُعَدّ مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، الذي يشمل الالتهاب الرئوي والتهاب القصيبات المزمن، من أكثر الأمراض التنفسية انتشارًا لدى كبار السن، وغالبًا ما يترافق مع تطور حالة «الانخماص الرئوي» أو ما يُعرف طبيًّا بـ«الانخماص الهوائي» (Emphysema). وفي سن السبعين، تزداد حدة الأعراض بسبب التراجع الطبيعي في وظائف الرئة وتراكم الضرر الناتج عن عوامل خطر مثل التدخين المزمن أو التعرض الطويل لملوثات الهواء.
من أبرز الأعراض التي قد يلاحظها المريض في هذه المرحلة: ضيق النفس المتفاقم حتى أثناء الراحة أو عند بذل جهد خفيف جدًّا، مثل صعود درجتين أو المشي لمسافة قصيرة. كما يُصبح الزفير أطول وأكثر صعوبة، وقد يُصاحب ذلك صوتٌ نفخيٌّ مسموع دون سماعة، نتيجة فقدان المرونة في الحويصلات الهوائية وانهيار المسالك الهوائية الصغيرة أثناء الزفير.
ويُضاف إلى ذلك سعال مزمن غالبًا غير مصحوب بلبلة، لكنه قد يزداد في فترات التفاقم، إضافةً إلى شعور بالتعب العام وفقدان الوزن التدريجي رغم الحفاظ على الشهية، وهو ما يعكس استهلاكًا طاقيًّا مرتفعًا للتنفس وتأثير المرض على الاستقلاب العضلي. وفي الحالات المتقدمة، قد يظهر ازرقاق حول الشفتين أو الأطراف (سيانوز) وانتفاخ البطن بسبب احتباس الغازات، فضلًا عن تضخم عضلة القلب الأيمن (اعتلال عضلة القلب الرئوي) الناتج عن ارتفاع الضغط في الشريان الرئوي.
ويجب التأكيد أن ظهور أي من هذه الأعراض لدى شخص في السبعين من عمره يستدعي تقييمًا تنفسيًّا فوريًّا يشمل قياس وظائف الرئة (Spirometry)، والتصوير الشعاعي أو الطبقي المحوري للصدر، لتقييم مدى تلف الحويصلات الهوائية وتحديد خطة العلاج المناسبة، والتي قد تشمل العلاج الدوائي، والتأهيل التنفسي، وتعديل نمط الحياة، وأحيانًا دعم الأكسجين طويل الأمد.