ما العلاج الموصى به لعدوى الفطريات في الجفون؟
علاج عدوى الفطريات في الجفنين (العدوى الفطرية للجفون) يتطلب تشخيصًا دقيقًا أوليًّا، لأن أعراضها قد تشبه التهابات بكتيرية أو فيروسية أو حالات التهابية غير معدية مثل التهاب الجلد التأتبي أو التهاب الجلد الدهني. وتشمل الأعراض الشائعة احمرار الجفن، والحكة الشديدة، والتقشر، وتكوين قشور صفراء أو بيضاء، وأحيانًا تورُّم خفيف أو ظهور حويصلات صغيرة. وتُسبب هذه العدوى عادةً فطريات من جنس Candida أو Dermatophytes مثل Trichophyton أو Microsporum.
يعتمد العلاج على شدة العدوى ومدى انتشارها. في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، يُوصى باستخدام مضادات الفطريات الموضعية مثل كريمات أو مراهم تحتوي على كلوتريمازول 1% أو ميكونازول 2% أو تيربينافين 1%، وتُطبق مرتين يوميًّا لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، مع الاستمرار في الاستخدام لمدة 3–5 أيام بعد زوال الأعراض لمنع الانتكاس. وفي الحالات الشديدة أو المنتشرة أو المقاومة للعلاج الموضعي، قد يُست indication استخدام مضادات الفطريات الفموية مثل إيتراكونازول أو فلوكونازول، بعد تقييم دقيق لوظائف الكبد وتفاعلها مع أدوية أخرى.
إلى جانب العلاج الدوائي، يُشدد على أهمية النظافة الشخصية: غسل اليدين بانتظام، تجنُّب لمس العينين باليد الملوثة، واستخدام مناشف منفصلة لا تُشارك مع الآخرين. ويجب أيضًا فحص وعلاج أي عدوى فطرية مصاحبة في أماكن أخرى مثل فروة الرأس أو الأظافر أو المناطق الإبطية أو الأربية، لأن ذلك يقلل من خطر التكرار. وفي حالة وجود أمراض مساعدة مثل السكري أو نقص المناعة، يجب التحكم فيها طبيًّا لتحسين الاستجابة للعلاج.
يُنصح بمراجعة طبيب العيون أو طبيب الأمراض الجلدية عند استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين رغم العلاج، أو عند ظهور ألم شديد، أو احمرار منتشر، أو اضطراب في الرؤية، أو انتقال العدوى إلى الملتحمة أو القرنية — إذ قد تتطلب هذه الحالات تقييمًا عاجلًا وتعديلًا في خطة العلاج.