هل يكون الدم في اليوم الأول من الدورة الشهرية أحمر فاتحًا؟
في اليوم الأول من الدورة الشهرية، يكون لون الدم عادةً أحمرَ زاهٍ، وذلك يُعَدُّ أمرًا طبيعيًّا تمامًا. فهذا اللون يعكس أن الدم طازجٌ وينزل مباشرةً من بطانة الرحم دون تأخير أو تراكم، ما يعني أنه لم يتعرَّض للتأكسد أو التحلل في تجويف الرحم أو المهبل. ويُعزى هذا إلى انفصال سريع لجزء من بطانة الرحم (الغشاء المخاطي) بعد هبوط مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون في نهاية المرحلة الأصفرية من الدورة.
ومن المهم التمييز بين هذا النزيف الطبيعي والنزيف غير المعتاد: فإذا رافق اللون الأحمر الزاهي أعراض مثل آلام شديدة غير معتادة، أو نزيف غزير جدًّا (مثل تغيير الفوطة الصحية كل ساعة)، أو ظهور جلطات دموية كبيرة (أكبر من حجم العملة المعدنية)، أو استمرار النزيف لأكثر من ٧ أيام، فقد يشير ذلك إلى حالات تستدعي تقييمًا طبيًّا، مثل اضطرابات التخثر، أو الأورام الليفية الرحمية، أو متلازمة تكيس المبايض، أو التهابات الحوض.
أما إذا كان النزيف منظمًا، ومدته وكميته ضمن المعدل الطبيعي (٣–٧ أيام، مع متوسط فقدان دموي ٣٠–٨٠ ملليلتر)، وكان مصحوبًا بأعراض خفيفة فقط مثل تقلصات بسيطة أو انتفاخ بسيط، فلا داعي للقلق. ومع ذلك، يُنصح دائمًا بمراقبة طبيعة الدورة الشهرية بدقة، وتسجيل أي تغيرات ملحوظة، خاصةً عند النساء اللواتي يخططن للحمل أو يعانين من أمراض مزمنة أو يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية.