كيف تُجرى عملية إذابة الدهون في الذقن؟
عملية إذابة الدهون في الذقن (المعروفة طبيًّا باسم «الذقن المزدوجة» أو «الذقن المترهلة») تُجرى عادةً باستخدام إحدى الطريقتين الرئيسيتين: العلاج غير الجراحي بالليزر أو التبريد، أو الجراحة التجميلية مثل شفط الدهون. يُحدد الخيار الأنسب بناءً على كمية الدهون الزائدة، ومدى ترهل الجلد، ودرجة التصاق الأنسجة تحت الجلد، والحالة العامة للصحة.
في الحالة غير الجراحية، تُستخدم تقنيات مثل التبريد الموضعي (CoolSculpting®) أو الليزر منخفض الكثافة (مثل SculpSure® أو Laser Lipolysis)، والتي تعمل على تحفيز موت الخلايا الدهنية المُبرمَج (Apoptosis) دون الإضرار بالأنسجة المحيطة. وتتطلب هذه الطرق جلسات متعددة (عادةً ٢–٤ جلسات بفاصل ٤–٦ أسابيع)، مع ظهور النتائج التدريجية خلال ٨–١٢ أسبوعًا بعد الجلسة الأخيرة.
أما في الحالات التي تشمل كمية كبيرة من الدهون أو وجود ترهل ملحوظ في الجلد، فقد يُوصى بشفط الدهون عبر شق صغير (عادةً أقل من ٥ مم) خلف الأذن أو تحت الذقن، باستخدام أنبوب رفيع (كانولا) متصل بجهاز شفط منخفض الضغط. وقد يُدمج هذا الإجراء أحيانًا مع رفع الجلد بالليزر (مثل SmartLipo™ أو SlimLipo™) لتحسين التصاق الجلد وتحفيز إنتاج الكولاجين.
من المهم جدًّا أن تتم العملية على يد طبيب تجميلي مؤهل أو جرّاح تجميل مرخّص، بعد تقييم سريري شامل يتضمن فحصًا للعصب الوجهي والغدد اللعابية والغدد الدرقية، وتحديد ما إذا كانت المشكلة ناتجة عن تراكم دهني فقط أم مصحوبة بتضخم في العضلة المثنية للذقن (Mentalis muscle) أو ضعف في دعم العظم الذقني. كما يُنصح بتجنب الإجراء في حال وجود التهاب نشط، أو اضطرابات تخثر الدم، أو حمل أو رضاعة.
بعد الإجراء، قد يظهر تورم خفيف وألم موضعي وتنميل مؤقت، وهي أعراض تزول تدريجيًّا خلال أيام إلى أسابيع قليلة. ويُوصى بارتداء ضمادة ضاغطة ليلاً لمدة ٣–٥ أيام، وتجنب التمارين الشديدة لمدة أسبوعين، مع الحفاظ على رفع الرأس أثناء النوم لتقليل الوذمة. وتُجرى المتابعة السريرية بعد أسبوع، ثم بعد شهر، ثم كل ٣ أشهر لتقييم النتائج النهائية واستبعاد أي مضاعفات مثل عدم التناسق أو التندب أو تشكل الحويصلات الدهنية.