هل يمكن لمسكن الآلام إيبوبروفين أن يخفف من آلام الدورة الشهرية؟
نعم، يمكن أن يُساعد الإيبوبروفين (إيبوبروفين) في تخفيف آلام الدورة الشهرية (عسر الطمث)، وهو من الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) التي تُستخدم على نطاق واسع لهذا الغرض. يعمل الإيبوبروفين عن طريق تثبيط إنزيمات السيكلوأكسيجيناز (COX)، مما يؤدي إلى خفض إنتاج البروستاجلاندينات في بطانة الرحم. وتُعد هذه المركبات الكيميائية مسؤولة جزئيًا عن تقلصات الرحم المؤلمة، والالتهاب، وزيادة الحساسية للألم أثناء الدورة الشهرية.
ويُوصى ببدء تناول الإيبوبروفين قبل بدء النزيف أو عند ظهور أول أعراض الألم — مثل التقلصات الخفيفة أو الشعور بالانتفاخ — لأن التدخل المبكر يمنع ارتفاع مستويات البروستاجلاندين، وبالتالي يُقلل شدة الألم بشكل أكثر فعالية. الجرعة المعتادة للبالغين هي 400–600 ملغ كل 6–8 ساعات حسب الحاجة، مع ألا تتجاوز الجرعة اليومية القصوى 2400 ملغ، ما لم يُوجّه الطبيب خلاف ذلك.
مع ذلك، لا يُنصح باستخدام الإيبوبروفين لجميع النساء؛ إذ يُ contraindicated في حالات مثل قرحة المعدة النشطة، أو النزيف المعدي المعوي، أو قصور الكلى أو الكبد الشديد، أو الربو المحفَّز بالأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، أو خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل. كما قد تظهر آثار جانبية شائعة مثل عسر الهضم، أو الغثيان، أو الصداع، أو اضطرابات في وظائف الكلى عند الاستخدام المطول أو بجرعات عالية.
إذا كانت آلام الدورة الشهرية شديدة أو مُزمنة أو مصحوبة بأعراض مثل نزيف غزير، أو ألم غير مبرر بين الدورات، أو العقم، فيجب استشارة طبيب أمراض نسائية لتقييم وجود أسباب عضوية مثل بطانة الرحم المهاجرة، أو الأورام الليفية الرحمية، أو التهاب الحوض. وفي هذه الحالات، قد يتطلب الأمر علاجًا متكاملًا يشمل العلاج الدوائي، أو الهرموني، أو حتى التدخل الجراحي حسب التشخيص.