هل ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) عبر لعاب مريض الإيدز؟
لا، لعاب الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) لا يُعد وسيلةً فعّالة لانتقال العدوى، ولا يُسبب الإصابة بالمتلازمة الفيروسية المكتسبة (الإيدز) عند التلامس العادي. ويُعزى ذلك إلى أن تركيز الفيروس في اللعاب منخفضٌ جدًّا، بل هو غير كافٍ لإحداث العدوى، حتى لو كان الشخص المصاب غير مُتحكم في حمله الفيروسي. كما أن اللعاب يحتوي على إنزيمات وبروتينات طبيعية (مثل الليزوزيم واللاكتوفيرين) تثبّط نشاط الفيروس وتمنع انتقاله.
ولا ينتقل فيروس HIV عبر القبلات الخفيفة أو حتى القبلات العميقة في الغالب، ما لم تكن هناك إصابات نازفة حديثة أو قرحٌ مفتوحة في الفم لدى كلا الطرفين، وهي حالة نادرة جدًّا وتتطلب شروطًا استثنائية لا تحدث في الحياة اليومية. أما الأنشطة الروتينية مثل المشاركة في أدوات الأكل أو الشرب، أو استخدام نفس المناشف أو فرشاة الأسنان، فهي آمنة تمامًا ولا تنطوي على أي خطر انتقال.
وتجدر الإشارة إلى أن طرق الانتقال المؤكدة لفيروس HIV تقتصر على: الاتصال الجنسي غير الآمن (المهبلي أو الشرجي أو الفموي مع وجود إصابات)، ونقل الدم أو مشتقاته الملوثة، واستخدام الإبر والأدوات الحادة الملوثة، وانتقال العدوى من الأم المصابة إلى طفلها أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية — إذا لم تُتخذ إجراءات الوقاية المناسبة. ولذلك، فإن الفهم الصحيح لطرق الانتقال يساعد في تقليل الوصمة الاجتماعية ودعم المصابين بالرعاية والدعم اللازمين.