لماذا تشعر بحرارة في باطن قدميك أثناء النوم؟
يُعاني بعض الأشخاص من شعورٍ مزعجٍ بالحرارة أو الاحتراق في باطن القدمين أثناء النوم، وهو عرضٌ قد يوحي بحالات طبية متنوعة تتطلب تقييمًا دقيقًا. فعلى الرغم من أن هذا الشعور قد يبدو بسيطًا في الظاهر، فإنه
يُعاني بعض الأشخاص من شعورٍ مزعجٍ بالحرارة أو الاحتراق في باطن القدمين أثناء النوم، وهو عرضٌ قد يوحي بحالات طبية متنوعة تتطلب تقييمًا دقيقًا. فعلى الرغم من أن هذا الشعور قد يبدو بسيطًا في الظاهر، فإنه غالبًا ما يعكس اضطرابات في الجهاز العصبي المحيطي أو خللًا في تنظيم درجة الحرارة أو حتى نقصًا في عناصر غذائية حيوية.
من أبرز الأسباب المحتملة هو اعتلال الأعصاب المحيطية، خاصةً لدى مرضى السكري غير المنضبط، حيث يؤدي ارتفاع مستويات الجلوكوز المزمن إلى تلف الألياف العصبية الحسية في الأطراف السفلية، فيظهر هذا الشعور كحرق أو دفء غير مبرر في باطن القدمين ليلاً، وغالبًا ما يترافق مع خدر أو تنميل أو ألم لاذع.
كما قد يرتبط العرض بمتلازمة الأرجل المتقلبة، وهي اضطراب عصبي يتصف بالحاجة الملحة لتحريك الساقين بسبب إحساس مزعج في أعماق الأنسجة، ويتفاقم في الليل أو أثناء الراحة، وقد يشمل الإحساس بالدفء أو التقلّب الحراري في باطن القدمين دون وجود سبب ظاهري.
ومن الأسباب الأخرى التي يجب أخذها بعين الاعتبار: نقص فيتامين B12 أو الحديد أو الفولات، الذي يؤثر سلبًا على وظيفة الأعصاب والدم، وكذلك اضطرابات الغدة الدرقية (خاصةً فرط نشاطها)، أو أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب الأعصاب الالتهابي، أو حتى استخدام أدوية معينة مثل بعض مضادات الاكتئاب أو العلاج الكيميائي.
ولا يُنصح بالاعتماد على العلاج الذاتي أو تجاهل العرض، إذ قد يكون مؤشرًا مبكرًا على حالة صحية جوهرية تحتاج إلى تشخيص معمق عبر فحوصات سريرية ومخبرية، مثل قياس مستويات السكر الصائم، واختبار وظائف الغدة الدرقية، وتحليل الفيتامينات والمعادن، وتخطيط الأعصاب الكهربائي عند الحاجة. والتشخيص الدقيق هو المفتاح لوضع خطة علاجية فعّالة تهدف إلى معالجة السبب الجذري وليس مجرد تخفيف الأعراض.