ما سبب ظهور التجاعيد فوق الأنف؟
يُعاني العديد من الأشخاص من ظهور تجاعيد صغيرة أو خطوط رفيعة فوق الأنف، وتُعرف طبيًّا باسم «التجاعيد الأنفية» أو «الخطوط العرضية بين الحاجبين». وغالبًا ما تظهر هذه التموجات في منطقة الجسر الأنفي — أي ا
يُعاني العديد من الأشخاص من ظهور تجاعيد صغيرة أو خطوط رفيعة فوق الأنف، وتُعرف طبيًّا باسم «التجاعيد الأنفية» أو «الخطوط العرضية بين الحاجبين». وغالبًا ما تظهر هذه التموجات في منطقة الجسر الأنفي — أي الجزء العلوي من الأنف الواقع مباشرة تحت الحواجب — وقد تزداد وضوحًا عند التعبير عن المشاعر مثل العبوس أو التركيز الشديد.
من أبرز الأسباب المسببة لهذه التجاعيد هو الانقباض المتكرر لعضلة البروسيسور (Procerus)، وهي عضلة صغيرة تقع في منتصف الجسر الأنفي وتربط بين الجبهة والأنف. وعندما تنقبض هذه العضلة باستمرار — سواء بسبب العادات الوجهية المتكررة أو التوتر النفسي أو حتى التحديق في الشاشات لفترات طويلة — فإنها تُحدث طيات في الجلد تتحول مع مرور الوقت إلى تجاعيد ثابتة، خاصةً مع انخفاض إنتاج الكولاجين والمرونة الجلدية المرتبط بالتقدم في العمر.
كما تلعب العوامل البيئية دورًا مهمًّا، مثل التعرض المفرط لأشعة الشمس دون حماية، الذي يُسرّع من تلف ألياف الإيلاستين والكولاجين، فضلًا عن الجفاف المزمن للجلد ونقص الترطيب الكافي. وفي بعض الحالات النادرة، قد ترتبط هذه الخطوط بحالات طبية مثل اضطرابات الحركة الوجهية أو متلازمات التوتر العضلي الموضعي، لكن ذلك يتطلب تقييمًا سريريًّا دقيقًا من قِبل أخصائي أمراض جلدية أو طبيب أعصاب.
أما من حيث الإدارة العلاجية، فيعتمد التدخل على شدة التجاعيد وأسبابها الجذرية: ففي المراحل المبكرة، تُوصى بإجراءات وقائية مثل استخدام واقي شمسي يومي عالي الحماية، وترطيب منتظم، وتعديل العادات الوجهية المحفزة. أما في الحالات الأكثر وضوحًا، فقد يُلجأ إلى حقن البوتوكس الدقيق في عضلة البروسيسور لتثبيط نشاطها العضلي المؤقت، أو إلى علاجات موضعية محفزة لإنتاج الكولاجين مثل الريتينويدات الموضعية أو الليزر غير الجراحي. ويجب أن يتم اختيار الخطة العلاجية بعد استشارة مختص، مع مراعاة التاريخ الطبي الشخصي وتركيب الجلد.