ما أسباب انسداد واحتقان قناتي فالوب؟
تُعَدّ انسداد أنابيب الرحم (القناة البيضية) من الأسباب الرئيسية لحدوث ما يُعرف بـ«الاستسقاء الأنبوبي»، وهي حالة تتميز بتراكم السوائل داخل القناة البيضية نتيجة انسداد جزئي أو كلي في طرفها البعيد (المجا
تُعَدّ انسداد أنابيب الرحم (القناة البيضية) من الأسباب الرئيسية لحدوث ما يُعرف بـ«الاستسقاء الأنبوبي»، وهي حالة تتميز بتراكم السوائل داخل القناة البيضية نتيجة انسداد جزئي أو كلي في طرفها البعيد (المجاور للمبيض)، ما يؤدي إلى احتباس الإفرازات الطبيعية التي تنتجها الخلايا البطانية المبطنة للأنبوب. وغالبًا ما ينشأ هذا الانسداد عن التهابات حوضية سابقة، لا سيما تلك الناجمة عن العدوى بالكلاميديا أو المycoplasma أو الجونوريا، والتي قد تسبب التصاقات وتندّبًا في أنسجة الأنبوب، مما يعيق تدفق السوائل نحو التجويف البطني.
كما يمكن أن ينتج الاستسقاء الأنبوبي عن حالات أخرى مثل التهابات ما بعد العمليات الجراحية في الحوض، أو الالتهابات الناتجة عن مرض بطانة الرحم المهاجرة، أو حتى بعد إجراء عمليات استئصال الأورام الحميدة أو الأكياس المبيضية. وفي بعض الحالات النادرة، قد يكون سببه خلقي أو ناتجًا عن تشوّهات تشريحية في تكوّن الأنبوب منذ الولادة.
ويُعتبر الاستسقاء الأنبوبي عامل خطر مهمًا للعقم، إذ يمنع انتقال البويضة من المبيض إلى الرحم، ويعرقل التقاء الحيوانات المنوية بالبويضة، كما أن السوائل المتراكمة قد تحتوي على مواد سامة أو التهابية تؤثر سلبًا على جودة البويضة والحيوانات المنوية وحتى على زرع الجنين في حال استخدام تقنيات الإنجاب المساعد. ولذلك، فإن التشخيص المبكر عبر السونار التردد العالي أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو الهستيروسالبينوجرام ضروري لتقييم مدى الانسداد واتخاذ القرار العلاجي المناسب، سواء كان تحفظيًا أو جراحيًا أو مرتبطًا ببرامج الإنجاب المساعد.