أيُّهما يُسبب السُّكْرَ أسرع: النَّبيذ الأصفر أم النَّبيذ الأبيض؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين المُحبّين للخمور التقليدية في الصين: أيهما يُسبب السُّكر أسرع، الخمر الأصفر (هوانغ جيو) أم الخمر الأبيض (باي جيو)؟ والإجابة لا تعتمد فقط على نوع المشروب، بل على تركيز الكحول فيه
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين المُحبّين للخمور التقليدية في الصين: أيهما يُسبب السُّكر أسرع، الخمر الأصفر (هوانغ جيو) أم الخمر الأبيض (باي جيو)؟ والإجابة لا تعتمد فقط على نوع المشروب، بل على تركيز الكحول فيه ومعدل امتصاصه في الجسم.
الخمر الأبيض (باي جيو) هو مشروب كحولي مركز، تصل نسبة الكحول فيه عادةً إلى 40–60% حجمياً، ويُنتج عبر التقطير، ما يجعله غنياً بالإيثانول النقي. ونتيجةً لذلك، يمتصه الجسم بسرعة، ويصل إلى مجرى الدم والدماغ خلال دقائق قليلة بعد الشرب، مما يؤدي إلى ظهور أعراض التسمم الكحولي — مثل الدوخة، وفقدان التنسيق، واضطراب الوعي — بشكل أسرع وأكثر وضوحاً.
أما الخمر الأصفر (هوانغ جيو)، فهو مشروب مخمّر غير مقطّر، وتتراوح نسبة الكحول فيه بين 12–20% حجمياً، مع وجود مركبات ثانوية مثل البوليفينولات والأحماض الأمينية التي قد تؤثر في وتيرة الامتصاص. وبسبب تركيزه الأدنى من الإيثانول، يحتاج الشخص عادةً إلى كمية أكبر منه لتحقيق نفس التأثير المخدر، ما يطيل الوقت اللازم لظهور أعراض السُّكر.
ومع ذلك، فإن العامل الحاسم ليس النوع فقط، بل طريقة الاستهلاك أيضاً: فشرب الخمر الأبيض بسرعة وبكميات كبيرة يرفع خطر التسمم الحاد، بينما قد يُخفّف تناول الخمر الأصفر مع الطعام من سرعة امتصاص الكحول، لكنه لا يلغي المخاطر الصحية المرتبطة بالإفراط في الاستهلاك على المدى الطويل، مثل تلف الكبد، والتهاب البنكرياس، واضطرابات القلب.
ويُوصي الأطباء بعدم اعتبار أي نوع من الخمور «آمناً» أو «أقل خطورة»؛ فالسُّكر يرتبط أساساً بالجرعة الكلية من الإيثانول المستهلكة، وليس بلون أو اسم المشروب. ولذلك، يبقى الالتزام بالحد الأقصى الموصى به من الكحول (إن تم استهلاكه أصلاً) — وهو ما يعادل 14 غراماً من الإيثانول يومياً للرجال و7 غرامات للنساء — هو المبدأ الأساسي للوقاية من الآثار الضارة.