ما الأعراض التي تظهر عند انخفاض مستويات الهرمونات الجنسية؟
انخفاض مستويات الهرمونات الجنسية، سواء عند الذكور أو الإناث، يُعد حالة طبية تؤثر في وظائف جسدية ونفسية متعددة، وقد يمر المريض بها لفترة طويلة دون تشخيص دقيق بسبب تشابه أعراضها مع حالات صحية أخرى. فعند
انخفاض مستويات الهرمونات الجنسية، سواء عند الذكور أو الإناث، يُعد حالة طبية تؤثر في وظائف جسدية ونفسية متعددة، وقد يمر المريض بها لفترة طويلة دون تشخيص دقيق بسبب تشابه أعراضها مع حالات صحية أخرى. فعند الذكور، يُعتبر انخفاض التستوستيرون (الهرمون الذكري الرئيسي) سببًا شائعًا للإرهاق المزمن، وضعف الرغبة الجنسية، وصعوبة في الحفاظ على الانتصاب، إضافةً إلى فقدان الكتلة العضلية وزيادة الدهون حول الخصر. كما قد يترافق مع تغيرات مزاجية مثل الاكتئاب والتهيّج وصعوبة التركيز.
أما عند الإناث، فإن انخفاض الإستروجين والبروجستيرون — خاصة في مراحل ما قبل انقطاع الطمث أو بعد انقطاعه — يؤدي إلى أعراض مميزة تشمل الهبات الساخنة والتعرّق الليلي، وجفاف المهبل، واضطرابات النوم، وضعف كثافة العظام (ما يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام)، بالإضافة إلى تقلبات مزاجية ونقص في التركيز والذاكرة قصيرة المدى. وفي بعض الحالات، قد يرتبط هذا الانخفاض باضطرابات الغدة النخامية أو الدرقية، أو بمتلازمة تكيس المبايض عند النساء الشابات، أو بأمراض مزمنة مثل السكري غير المنضبط أو أمراض الكبد والكلى.
ولا يُعتمد التشخيص فقط على الأعراض السريرية، بل يتطلب تقييمًا هرمونيًّا دقيقًا عبر تحاليل الدم في أوقات محددة من اليوم (خاصة للتستوستيرون الحر والكلي)، مع مراعاة العوامل المؤثرة مثل العمر، والحالة الصحية العامة، والأدوية المستخدمة. ويجب أن يسبق أي علاج — كالعلاج التعويضي بالهرمونات — تقييم شامل لفوائده المحتملة وأخطاره، لا سيما فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الغدد الصماء.