ما نوع الحليب الصناعي الأنسب لطفل يعاني من حساسية تجاه الحليب الاصطناعي؟
يُعَدّ حساسية الحليب البقري من أكثر أنواع الحساسية الغذائية انتشارًا لدى الرُّضّع، وتظهر عادةً خلال الأشهر الأولى من الحياة. وغالبًا ما يُخطئ الآباء في تمييز أعراضها عن اضطرابات أخرى مثل ارتجاع المريء
يُعَدّ حساسية الحليب البقري من أكثر أنواع الحساسية الغذائية انتشارًا لدى الرُّضّع، وتظهر عادةً خلال الأشهر الأولى من الحياة. وغالبًا ما يُخطئ الآباء في تمييز أعراضها عن اضطرابات أخرى مثل ارتجاع المريء أو الإسهال الفيروسي أو حتى التهابات الجهاز التنفسي، ما قد يؤخر التشخيص والتدخل المناسب.
وتتفاوت شدة الأعراض بين الرُّضّع، فقد تشمل الطفح الجلدي، والقيء المتكرر، والإسهال المصحوب بدم أو مخاط، وآلام البطن الشديدة، وصعوبة التنفس في الحالات النادرة. ويجب التأكيد على أن التشخيص لا يعتمد فقط على الملاحظة السريرية، بل يتطلب تقييمًا طبيًّا دقيقًا يشمل التاريخ المرضي، والفحص السريري، وأحيانًا اختبارات مخبرية مثل قياس الأجسام المضادة من نوع IgE أو اختبار التحدي الغذائي تحت إشراف طبيب أمراض حساسية أطفال.
أما بالنسبة لاختيار الحليب البديل، فلا يُوصى بالاعتماد على الحليب النباتي (مثل حليب الصويا أو اللوز أو الأرز) كحلٍّ أولي، إذ لا يفي باحتياجات الرضيع الغذائية الأساسية، وقد يؤدي إلى نقص خطير في البروتين والكالسيوم وفيتامين د والحديد. أما الحلول الموثوقة طبيًّا فهي: الحليب الخالي تمامًا من البروتينات المسببة للحساسية (Hydrolyzed formulas)، حيث يتم تفكيك بروتين الحليب البقري إلى ببتيدات صغيرة جدًّا لا تحفِّز الاستجابة المناعية، أو الحليب القائم على الأحماض الأمينية النقية (Amino acid-based formulas)، الذي يُستخدم في الحالات الشديدة أو عند فشل الحليب المهدرج.
ويجب أن يتم اختيار النوع المناسب من الحليب البديل تحت إشراف طبيب أطفال أو أخصائي تغذية سريرية، مع متابعة دورية لتقييم النمو الجسدي والعقلي، ووظائف الجهاز الهضمي، واستجابة الطفل للعلاج. كما يُنصح بعدم العودة التلقائية إلى الحليب البقري دون إجراء اختبار تحدي منظم، لأن بعض الأطفال قد يتحسنون تدريجيًّا مع العمر، بينما يحتاج آخرون إلى استمرار الحمية الخالية من الحليب لعدة سنوات.