ما أسباب نزيف الأنف المتكرر عند الأطفال في سن الثامنة؟
يُعَدّ نزيف الأنف (الرعاف) عند الأطفال في سن الثامنة ظاهرة شائعة نسبيًّا، وغالبًا ما يكون حميدًا ولا يدل على مرض خطير. ومن أبرز الأسباب الشائعة لهذا النزيف: جفاف الغشاء المخاطي داخل تجويف الأنف، خاصة
يُعَدّ نزيف الأنف (الرعاف) عند الأطفال في سن الثامنة ظاهرة شائعة نسبيًّا، وغالبًا ما يكون حميدًا ولا يدل على مرض خطير. ومن أبرز الأسباب الشائعة لهذا النزيف: جفاف الغشاء المخاطي داخل تجويف الأنف، خاصة في فصلي الشتاء أو في البيئات ذات الرطوبة المنخفضة، ما يجعل الأوعية الدموية الصغيرة في المنطقة الأمامية من الحاجز الأنفي — وهي منطقة ريشنر (Little’s area) — عُرضة للانفجار بسهولة.
كما يلعب العامل السلوكي دورًا مهمًّا؛ إذ يميل بعض الأطفال في هذه المرحلة العمرية إلى حكّ الأنف أو إدخال أصابعهم أو أجسام غريبة في التجويف الأنفي، مما يؤدي إلى خدش الغشاء المخاطي وتسبب نزيف خفيف. كما قد يترافق النزيف مع التهابات الجهاز التنفسي العلوي المتكررة، مثل الزكام أو التهاب الجيوب الأنفية، التي تؤدي إلى احتقان وتهيّج موضعي في الأغشية المخاطية الأنفية.
وبالرغم من أن معظم حالات الرعاف عند هذا العمر تكون أولية (أي غير مرتبطة بأمراض كامنة)، إلا أنه يجدر الانتباه إلى العلامات التحذيرية التي تستدعي تقييمًا طبيًّا متعمقًا، مثل: تكرار النزيف أكثر من مرتين أسبوعيًّا، أو استمراره لأكثر من 20 دقيقة رغم تطبيق الضغط المباشر، أو حدوثه مع نزيف لثوي أو كدمات غير مبررة في الجسم، أو وجود تاريخ عائلي لاضطرابات النزيف. وفي هذه الحالات، قد يُطلب فحص وظائف التخثر أو تقييم شامل للدم.
ويُوصى بالإجراءات الوقائية البسيطة مثل ترطيب الهواء باستخدام المرطبات، وتطبيق مرهم مرطب (مثل الفازلين) داخل فتحتي الأنف بلطف، وتعليم الطفل عدم حك الأنف أو إدخال الأصابع فيه. أما عند حدوث النزيف، فالخطوة الأولى الفعّالة هي الجلوس منتصبًا مع إمالة الرأس قليلًا للأمام والضغط بإصبعي الإبهام والسبابة على الجزء اللحمي من الأنف لمدة 10–15 دقيقة دون إطلاق الضغط، مع تجنّب إمالة الرأس للخلف لمنع ابتلاع الدم.