ما أسباب الصلع البقعي؟
الثعلبة البقعية، أو ما يُعرف طبيًّا باسم «الثعلبة المناعية»، هي حالة جلدية تتميز بفقدان مفاجئ وغير مؤلم للشعر في مناطق محددة من فروة الرأس أو الجسم، وتظهر على شكل بقع دائرية أو بيضاوية صلعة تمامًا. ور
الثعلبة البقعية، أو ما يُعرف طبيًّا باسم «الثعلبة المناعية»، هي حالة جلدية تتميز بفقدان مفاجئ وغير مؤلم للشعر في مناطق محددة من فروة الرأس أو الجسم، وتظهر على شكل بقع دائرية أو بيضاوية صلعة تمامًا. ورغم أن سببها الدقيق لا يزال قيد البحث، فإن الأدلة العلمية القوية تشير إلى أنها اضطراب مناعي ذاتي، أي أن جهاز المناعة يخطئ في التعرّف على بصيلات الشعر كأجسام غريبة ويهاجمها، مما يؤدي إلى توقف نمو الشعر مؤقتًا.
ويُعتقد أن العوامل الوراثية تلعب دورًا محوريًّا في الاستعداد للإصابة بالثعلبة، إذ يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص ذوي التاريخ العائلي المرضي، خاصة إذا ارتبطت الحالة باضطرابات مناعية أخرى مثل السكري من النوع الأول، أو مرض الغدة الدرقية المناعي (مثل داء هاشيموتو أو مرض غريفز)، أو حتى التهاب المفاصل الروماتويدي.
كما قد تُسهم عوامل محفِّزة خارجية في ظهور النوبات أو تفاقمها، ومن أبرزها التوتر النفسي الشديد، والعدوى الفيروسية السابقة، أو حتى بعض التدخلات الجراحية الكبرى. ومع ذلك، فهي ليست ناتجة عن سوء التغذية أو نقص الفيتامينات بشكل مباشر، ولا تنتقل بالعدوى، بل هي حالة غير معدية تمامًا.
ويجب التمييز بين الثعلبة البقعية وبين أسباب تساقط الشعر الأخرى مثل الصلع الوراثي، أو تساقط الشعر التوتري، أو فقدان الشعر المرتبط بالحمل أو بالعلاج الكيميائي، لأن كل منها يتطلب تشخيصًا دقيقًا وخطة علاجية مختلفة تمامًا.