ما هي أعراض هشاشة العظام لدى البالغين؟
أعراض هشاشة العظام لدى البالغين تُعدّ هشاشة العظام (Osteoporosis) أحد أكثر الأمراض انتشاراً بين كبار السن، وتتميز بفقدان تدريجي في كثافة العظام وموادها العضوية، مما يجعلها هشة وأكثر عرضة للكسور
تُعدّ هشاشة العظام (Osteoporosis) أحد أكثر الأمراض انتشاراً بين كبار السن، وتتميز بفقدان تدريجي في كثافة العظام وموادها العضوية، مما يجعلها هشة وأكثر عرضة للكسور. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فإن هذه الحالة غالباً ما تتطور بصمت دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها المبكرة، وهو ما يُعرف بـ"القاتل الصامت". ومع ذلك، مع تقدم المرض وتدهور صحة الهيكل العظمي، تظهر مجموعة من العلامات والأعراض السريرية التي يجب على البالغين الانتباه إليها.
من أبرز الأعراض الظاهرة هو الألم المزمن في الظهر، والذي ينتج عادةً عن انضغاط الفقرات أو كسور الانضغاط الفقري. هذا الألم قد يزداد سوءاً عند الوقوف لفترات طويلة أو المشي، وقد يخف عند الاستلقاء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن ملاحظة تغيرات في القامة؛ حيث يفقد المريض طوله تدريجياً بسبب انحناء الفقرات وهشاشتها. هذا الانخفاض في الطول ليس مجرد علامة تجميلية، بل هو مؤشر قوي على ترقق العظام.
كما يظهر على كثير من المرضى انحناءة في العمود الفقري العلوي، تُعرف علمياً باسم "حدبة الأرملة" (Dowager's Hump)، والتي تنتج عن تكسر الفقرات الصدرية وانحشارها للأمام. هذه التغيرات في شكل الجسم لا تؤثر فقط على المظهر الخارجي، بل قد تؤدي أيضاً إلى ضيق في مساحة البطن، مما يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي وصعوبة في التنفس نتيجة ضغط الحجاب الحاجز.
الأكثر خطورة هي الكسور العرضية التي تحدث بعد سقوط بسيط أو حتى عند بذل مجهود يومي عادي مثل السعال الشديد أو رفع أغراض خفيفة. المواقع الأكثر شيوعاً لهذه الكسور تشمل عظام الورك، المعصم، والعمود الفقري. تكرار حدوث هذه الكسور يدل على مرحلة متقدمة من هشاشة العظام ويحتاج إلى تدخل طبي فوري.
بما أن الأعراض قد لا تظهر إلا بعد وقوع الكسر، فإن الكشف المبكر يبقى حجر الزاوية في الوقاية. يُنصح بإجراء فحوصات قياس كثافة العظام (DEXA Scan) خاصة للنساء فوق سن الخمسين وللرجال فوق سن الستين، أو لأي شخص لديه عوامل خطر مثل التاريخ العائلي، التدخين، أو استخدام الكورتيزون لفترة طويلة. التشخيص الدقيق والعلاج المناسب يمكن أن يبطئ فقدان العظام ويقلل بشكل كبير من خطر الإصابات المستقبلية.