هل يعتبر انتفاخ وآلام الثدي أثناء فترة الإباضة أمرًا طبيعيًّا؟
يُعَدُّ الشعور بالانتفاخ أو الألم في الثديين أثناء فترة الإباضة ظاهرةً شائعةً وطبيعيةً لدى العديد من النساء، وغالبًا ما يرتبط ذلك بتقلبات الهرمونات الجنسية، لا سيما ارتفاع مستويات البروجسترون بعد التب
يُعَدُّ الشعور بالانتفاخ أو الألم في الثديين أثناء فترة الإباضة ظاهرةً شائعةً وطبيعيةً لدى العديد من النساء، وغالبًا ما يرتبط ذلك بتقلبات الهرمونات الجنسية، لا سيما ارتفاع مستويات البروجسترون بعد التبويض. فبعد خروج البويضة من المبيض، يبدأ الجسم بإفراز كميات متزايدة من هذا الهرمون لتهيئة بطانة الرحم لاحتمالية الحمل، وهو ما قد يؤدي إلى احتباس سوائل وتورُّم في أنسجة الثدي، مما يسبب الشعور بالثقل أو التشنُّج أو الحساسية عند اللمس.
ويُلاحظ أن هذه الأعراض عادةً ما تظهر بعد الإباضة بـ٢–٣ أيام، وتبلغ ذروتها قبل الدورة الشهرية بيومين إلى خمسة أيام، ثم تختفي تدريجيًّا مع بدء النزيف الشهري. ولا يُعتبر هذا الألم دليلًا على وجود مشكلة صحية، ما لم يترافق مع أعراض مُقلقة مثل: ظهور كتلة صلبة غير قابلة للحركة، أو إفرازات دموية من الحلمة، أو احمرارٍ أو دفءٍ موضعيٍّ في الثدي، أو ألمٍ حادٍّ مفاجئٍ غير مرتبط بالدورة.
ويُوصى بالراحة، وارتداء حمالة صدر داعمة ومريحة، وتجنب الكافيين والملح الزائد الذي قد يفاقم احتباس السوائل. وفي حال استمرار الأعراض خارج الإطار الزمني المتوقع، أو تكرارها بشكل مُفرط، أو تأثيرها السلبي على جودة الحياة، يُنصح باستشارة طبيب أمراض نساء أو أخصائي غدد صماء لتقييم شامل، قد يشمل فحصًا سريريًّا، وتصويرًا بالموجات فوق الصوتية للثدي، أو تحليلًا هرمونيًّا إن لزم الأمر.