هل يُسمح باستخدام بودرة الترطيب للرضع؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين الآباء والأمهات حول استخدام بودرة التبريد (البودرة المضادة للتعرق) للأطفال الرُّضّع، خاصةً في فصل الصيف أو عند ارتفاع درجات الحرارة. ورغم شيوع استخدام هذه البودرة التقليدية لامت
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين الآباء والأمهات حول استخدام بودرة التبريد (البودرة المضادة للتعرق) للأطفال الرُّضّع، خاصةً في فصل الصيف أو عند ارتفاع درجات الحرارة. ورغم شيوع استخدام هذه البودرة التقليدية لامتصاص الرطوبة ومنع الطفح الجلدي، فإن الجمعية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) توصي بعدم استخدامها بشكل روتيني على الرُّضّع.
السبب الرئيسي يكمن في خطر استنشاق الطفل للجزيئات الدقيقة أثناء التوزيع، ما قد يؤدي إلى التهاب الشعب الهوائية أو حتى التهاب الرئة التحسسي، خاصةً لدى الرُّضّع ذوي الجهاز التنفسي الحساس والناضج جزئيًا. كما أن بعض أنواع البودرة تحتوي على مسحوق التلك، الذي أظهرت دراسات أنه قد يكون ملوثًا بمركبات الأسبستوس — وهي مادة مسرطنة معروفة — رغم أن التلك النقي لا يُصنَّف كمادة مسرطنة من قِبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، إلا أن التلوث المحتمل يظل مصدر قلق.
وبديلًا آمنًا وفعّالًا، تنصح الجمعية الأمريكية لطب الأطفال باستخدام طرق غير دوائية للحفاظ على جفاف منطقة الحفاض: مثل تغيير الحفاضات بانتظام، وتجفيف البشرة بلطف بعد الغسل، واستخدام مرهم واقي يحتوي على أكسيد الزنك أو البتروليم الجيلاتيني. أما في حال الرغبة في استخدام بودرة، فيُفضَّل اختيار الأنواع الخالية من التلك والمبنية على النشا النباتي (مثل نشا الذرة)، مع الحذر الشديد من رشها بالقرب من الوجه أو في الأماكن المغلقة لتفادي الاستنشاق.
ويجب التأكيد على أن الوقاية من الطفح الجلدي تعتمد أولًا على النظافة الجيدة والتهوية الكافية، وليس على المواد المضافة. ولذلك، يُنصح دائمًا باستشارة طبيب الأطفال قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتين العناية اليومي للرضيع، خصوصًا إذا كان لديه تاريخ من الحساسية أو أمراض تنفسية مزمنة.