كيف تُخفّف الحكة الشرجية الناتجة عن البواسير؟
تُعَدُّ الحكة الشرجية من الأعراض الشائعة التي تُرافق العديد من الحالات الطبية، وأبرزها البواسير، والتي تُشكِّل سببًا رئيسيًّا في ما يقارب ٤٠٪ من حالات الحكة الشرجية المزمنة. وتنتج هذه الحكة غالبًا عن
تُعَدُّ الحكة الشرجية من الأعراض الشائعة التي تُرافق العديد من الحالات الطبية، وأبرزها البواسير، والتي تُشكِّل سببًا رئيسيًّا في ما يقارب ٤٠٪ من حالات الحكة الشرجية المزمنة. وتنتج هذه الحكة غالبًا عن تهيج الغشاء المخاطي المحيط بالشرج نتيجة تسرب الإفرازات المخاطية أو البراز المتبقي بعد التبرز، أو بسبب الالتهاب الناتج عن انتفاخ الأوردة الشرجية وانحنائها.
ويُوصى في المرحلة الأولى باتباع إجراءات علاجية غير دوائية فعّالة، أبرزها تحسين نظافة المنطقة الشرجية باستخدام ماء دافئ لغسل المنطقة بلطف بعد كل عملية تبرز، مع تجنُّب الصابون المعطَّر أو المواد الكيميائية القاسية التي قد تفاقم التهيج. كما يُنصح بتجفيف المنطقة جيدًا باستخدام منشفة ناعمة أو الهواء الجاف، مع تجنُّب الفرك العنيف الذي قد يُحدث خدوشًا دقيقة تزيد من الحكة.
ومن العوامل المهمة التي تُسهم في تخفيف الأعراض: تعديل النظام الغذائي لزيادة كمية الألياف القابلة للذوبان (مثل الشوفان، التين، والتفاح) وشرب كميات كافية من الماء، مما يساعد على تنعيم البراز ومنع الإمساك أو الإسهال — وكلاهما يُفاقِم الحكة الشرجية. ويجب أيضًا تجنُّب الجلوس لفترات طويلة، خاصة على الأسطح الصلبة، لأن ذلك يزيد الضغط على الأوعية الدموية الشرجية ويُثبِّت الأعراض.
أما عند استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين رغم الالتزام بالتدابير الوقائية، أو ظهور أعراض مُرفقة مثل النزيف الشرجي، أو الألم الشديد، أو الشعور بكتلة شرجية، فيجب التوجُّه فورًا إلى طبيب الجهاز الهضمي أو الجراح العام لتقييم دقيق، فقد يلزم إجراء فحص شرجي مباشر أو تنظير قصير للتأكد من غياب الأمراض الأخرى مثل التهاب الجلد التماسي، أو العدوى الفطرية، أو حتى الأورام الشرجية النادرة.
ولا يُنصح باستخدام المراهم الموضعية المحتوية على الكورتيكوستيرويدات دون إشراف طبي، إذ قد تؤدي الاستخدامات الطويلة أو غير المناسبة إلى ترقق الجلد الشرجي وزيادة القابلية للعدوى. أما المراهم المحتوية على مواد مهدئة مثل الزنك أوكسيد أو دكسترانوم، فهي آمنة للاستخدام قصير المدى تحت إرشاد طبيب مختص.