ما العمل عند ظهور نتوءات صغيرة على مفاصل ظهر اليد مصحوبة بالحكة الشديدة؟
ظهور نتوءات صغيرة على ظهر اليد أو حول المفاصل مصحوبةً بالحكة يُعدّ عرضاً شائعاً قد ينجم عن أسباب متعددة، وأهمها التهاب الجلد التماسي التحسسي أو التهاب الجلد التأتبي، خاصةً إذا كان المريض يعاني من جفاف الجلد أو يتعرض بشكل متكرر للمواد المهيجة مثل الصابون، المنظفات، أو المواد الكيميائية. كما قد يكون السبب هو الإكزيما اليدوية، وهي حالة جلدية مزمنة تتميز بالاحمرار، الحكة، التشقق، وظهور حويصلات صغيرة قد تنفجر وتسبب قشوراً.
ومن الأسباب الأخرى المحتملة: التهاب الجلد الدهني (خاصةً في المراحل المبكرة)، أو التهاب الجلد الفقاعي الهامشي (Dyshidrotic eczema)، الذي يتميّز بظهور حويصلات عميقة صغيرة مليئة بالسوائل على راحة اليدين أو ظهرهما وأصابعها، وغالباً ما يترافق مع حكة شديدة. كما لا يُستبعد وجود عدوى فطرية خفيفة، أو حتى رد فعل دوائي نادر، أو حالات جلدية أقل شيوعاً مثل الصدفية اللوحية أو التهاب الجلد العصبي.
ويجب التنبيه إلى أن الخدش المتكرر قد يؤدي إلى تفاقم الالتهاب، وحدوث ثانوي للعدوى البكتيرية، مما يظهر كاحمرار زائد، تورم، صديد، أو ارتفاع في درجة الحرارة المحلية. ولذلك، فإن الخطوة الأولى هي تجنّب العوامل المهيجة، واستخدام مرطبات طبية خالية من العطور والمواد الحافظة، مع تفضيل المستحضرات التي تحتوي على السيراميد أو الجلسرين أو زيت جوز الهند المكرر. وفي الحالات المتوسطة إلى الشديدة، قد يُوصى باستخدام مراهم كورتيكوستيرويدية موضعية ذات قوة معتدلة (مثل موميتازون فوروت 0.1% أو تريامسينولون أسيتونيد 0.1%) لمدة 7–10 أيام تحت إشراف طبيب الجلدية.
أما إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين رغم العناية المنزلية، أو تفاقمت مع انتشار الآفات أو ظهور علامات عدوى، فيجب مراجعة طبيب الأمراض الجلدية للفحص السريري الدقيق، وقد يلجأ إلى اختبارات تشخيصية مثل كشط الجلد لفحص الفطريات، أو خزعة جلدية في الحالات غير الواضحة. ولا يُنصح أبداً باستخدام الكورتيكوستيرويدات القوية دون وصفة طبية أو لفترات طويلة، لما لها من آثار جانبية محتملة على سماكة الجلد ووظائفه.