كيف تجفّف اليوكانا دون أن تتأكسد وتسود؟
يُعَدّ يام الجزر (الكاسافا) من المحاصيل النشوية الغنية بالكربوهيدرات والفيتامينات، ويُستخدَم في العديد من الأطباق التقليدية والصناعات الغذائية. وعند تحضيره على شكل شرائح مجففة، تظهر ظاهرة التأكسد السط
يُعَدّ يام الجزر (الكاسافا) من المحاصيل النشوية الغنية بالكربوهيدرات والفيتامينات، ويُستخدَم في العديد من الأطباق التقليدية والصناعات الغذائية. وعند تحضيره على شكل شرائح مجففة، تظهر ظاهرة التأكسد السطحي أحيانًا، ما يؤدي إلى اسوداد غير مرغوب فيه في الأجزاء المعرضة للهواء، وهو ما يؤثر سلبًا على المظهر والقيمة الغذائية والقبول الاستهلاكي.
ويحدث هذا الاسوداد نتيجة تفاعل إنزيمي بين مركبات الفينولات الموجودة طبيعيًّا في الكاسافا والأكسجين الجوي، بوساطة إنزيم البوليفينول أوكسيداز (PPO)، مما يُنتج مركبات كيوينونية تتحول لاحقًا إلى صبغات بنية-سوداء. ولذلك، فإن السيطرة على هذه العملية الإنزيمية تعد خطوة جوهرية في إنتاج شرائح الكاسافا المجففة عالية الجودة.
وتُوصي الدراسات الحديثة بعدة طرق فعّالة لمنع التأكسد أثناء التجفيف: أولها الغمر المبدئي للشرائح في محاليل حمضية خفيفة مثل عصير الليمون أو محلول حمض الأسكوربيك بنسبة 0.5–1% لمدة 3–5 دقائق، ما يثبّط نشاط الإنزيم عبر خفض درجة الحموضة. وثانيها استخدام تقنية التبخير السريع قبل التجفيف، حيث تُعرَّض الشرائح لبخار مائي معتدل (80–90°م) لمدة دقيقة واحدة، ما يؤدي إلى تعطيل الإنزيم حراريًّا دون الإضرار بالتركيب الغذائي. كما يُنصح بتقليل مدة التعرض للهواء بعد التقطيع، وتجفيف الشرائح فور معالجتها ضمن بيئة ذات تهوية جيدة ورطوبة نسبية منخفضة (أقل من 60%) ودرجة حرارة مُحكَمة بين 50–60°م.
ومن الجدير بالذكر أن التخزين اللاحق للمنتج المجفف يجب أن يتم في عبوات محكمة الإغلاق، بعيدًا عن الضوء والرطوبة، مع إمكانية إضافة عوامل مانعة للأكسدة مثل فيتامين هـ (التوكوفيرول) عند مراحل التصنيع المتقدمة، لضمان استقرار اللون والقيمة الغذائية على المدى الطويل.