ما احتمال وراثة سرطان البروستاتا؟
يُعَدُّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الرجال في العديد من البلدان، وخاصةً في الدول المتقدمة. وتشير الدراسات الوبائية إلى أن العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًّا في تحديد خطر الإصابة
يُعَدُّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الرجال في العديد من البلدان، وخاصةً في الدول المتقدمة. وتشير الدراسات الوبائية إلى أن العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًّا في تحديد خطر الإصابة بهذا المرض، إذ يزداد احتمال الإصابة بشكل ملحوظ عند وجود تاريخ عائلي للمرض.
فإذا كان أحد close relatives (مثل الأب أو الأخ) قد أُصيب بسرطان البروستاتا قبل سن 60 عامًا، فإن خطر إصابة الرجل بالمرض يرتفع بنسبة تتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف مقارنةً بالرجال دون تاريخ عائلي. أما في حال إصابة أكثر من فردٍ في العائلة — لا سيما إذا كانت الإصابات مبكرة أو مرتبطة بمتلازمات وراثية معروفة مثل متلازمة لينش أو متلازمة BRCA — فقد يرتفع الخطر إلى خمسة أضعاف أو أكثر.
ويُعتقد أن نحو 5–10% من حالات سرطان البروستاتا تُصنَّف على أنها «وراثية نقية»، أي ناتجة عن طفرات جينية موروثة تؤثر في جينات إصلاح الحمض النووي مثل BRCA1 وBRCA2 وHOXB13 وATM. وتُوصي الجمعيات الطبية الدولية، كالمجلس الأوروبي لأمراض الأورام (ESMO) والجمعية الأمريكية لأمراض الأورام السريرية (ASCO)، بإحالة المرضى ذوي التاريخ العائلي القوي إلى استشارة وراثية لتقييم الحاجة للفحوص الجزيئية واختبارات التنبؤ بالمخاطر.
ومع ذلك، لا يُعدُّ التاريخ العائلي العامل الوحيد المؤثر؛ فالعمر، والعرق (وخاصةً الانتماء إلى الفئة السكانية الإفريقية الأمريكية)، ونمط الحياة، والعوامل البيئية تتفاعل مع الاستعداد الوراثي لتحديد المخاطر الكلية. ولذلك، يُنصح الرجال الذين لديهم قريبٌ مصاب بإجراء فحوصات مبكرة منتظمة، بدءًا من سن 40–45 عامًا، وفق توصيات الطبيب المختص، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الفردية والسريرية.