كم من الوقت يستغرق تقشّر جلد المولود الجديد؟
من الأمور الشائعة جدًّا التي تُلاحظها الأمهات خلال الأيام الأولى بعد ولادة مولودهنَّ هي تقشُّر الجلد أو ظهور طبقات رقيقة من الجلد المتقشِّر على جسم الرضيع، خاصة في اليدين والقدمين والوجه. وهذه الظاهرة
من الأمور الشائعة جدًّا التي تُلاحظها الأمهات خلال الأيام الأولى بعد ولادة مولودهنَّ هي تقشُّر الجلد أو ظهور طبقات رقيقة من الجلد المتقشِّر على جسم الرضيع، خاصة في اليدين والقدمين والوجه. وهذه الظاهرة ليست مرضيَّة، بل تُعَدُّ جزءًا طبيعيًّا من عملية التكيُّف الفسيولوجي للطفل مع البيئة الخارجية بعد انتقاله من بيئة الرحم المائية إلى الجو الجاف نسبيًّا.
يبدأ تقشُّر الجلد عادةً خلال اليوم الثالث إلى الخامس بعد الولادة، ويبلغ ذروته بين اليوم السابع والعاشر، ثم يبدأ بالانحسار تدريجيًّا. وفي الغالب، يكتمل اختفاء التقشُّر تمامًا خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من العمر، دون الحاجة لأي تدخل علاجي. ويشمل ذلك الأطفال الخُدَّج أيضًا، رغم أنَّ ظهوره قد يتأخَّر قليلًا لديهم بسبب نضج طبقة البشرة الأبطأ.
يُعزى هذا التقشُّر إلى انخفاض مستويات الزهم (الدهون الطبيعية) في الجلد حديث الولادة، وفقدان الطبقة القرنية العليا التي كانت محميَّة سابقًا في السائل الأمنيوسي. كما أنَّ جفاف الهواء، واستخدام الصابون القوي أو المنظفات أثناء الاستحمام، قد يفاقم الحالة مؤقتًا، لكنه لا يدلُّ على وجود مشكلة جلدية كامنة.
ولا يُنصح باستخدام المرطبات أو الزيوت بكثرة في هذه المرحلة، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك صراحةً، لأنَّ البشرة الرضيعية حساسة جدًّا، وقد تؤدي المواد الموضعية غير المناسبة إلى انسداد المسام أو التهاب الجلد التماسي. والأفضل هو الاستحمام بالماء الدافئ فقط، لمدة قصيرة (3–5 دقائق)، مع تجفيف الجلد بلطف دون فرك، والحفاظ على درجة حرارة الغرفة معتدلة ورطوبة جوية كافية.
إذا استمر التقشُّر أكثر من أربعة أسابيع، أو رافقه احمرار شديد، تشقُّقات عميقة، نزول إفرازات، أو علامات عامة مثل الحمى أو ضعف الرضاعة، فيجب حينها استشارة طبيب الأطفال فورًا لاستبعاد حالات مثل التهاب الجلد التأتبي، أو العدوى الفطرية، أو اضطرابات التمثيل الغذائي النادرة التي قد تؤثر في وظيفة الجلد.