تصنيف تليف الكبد الناتج عن التهاب الكبد
يُعَدّ تليُّف الكبد بعد التهاب الكبد من المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن التهابات كبدية مزمنة، خصوصًا التهاب الكبد الفيروسي (ب و ج)، أو أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب الكبد المناعي الذاتي. ويُصنَّف
يُعَدّ تليُّف الكبد بعد التهاب الكبد من المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن التهابات كبدية مزمنة، خصوصًا التهاب الكبد الفيروسي (ب و ج)، أو أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب الكبد المناعي الذاتي. ويُصنَّف هذا التليُّف وفقًا لعدة معايير سريرية وتشريحية دقيقة، تشمل نمط التندُّب (التليف)، وموقعه داخل النسيج الكبدي، ودرجة التقدُّم الوظيفي، بالإضافة إلى وجود أو غياب مضاعفات مثل النزيف المعوي العلوي أو الاستسقاء البطني.
ومن أبرز التصنيفات المستخدمة سريريًّا: التليُّف الكبدي الكلاسيكي (النوع البوابي)، الذي يتميَّز بتكوين أنسجة ليفية مركزية حول القنوات الصفراوية والشرايين البابية في الأجزاء البوابية من الفصيصات الكبدية، وغالبًا ما يرتبط بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن أو الكحولي. أما النوع الثاني فهو التليُّف الكبدي المركزى (النوع الجسري)، الذي يبدأ من الأجزاء المركزية للفصيصات الكبدية وينتشر نحو الأطراف، ويرتبط عادةً بأمراض وعائية أو اضطرابات التغذية مثل نقص الأكسجين المزمن أو التسمم بالحديد.
ويُضاف إلى ذلك التصنيف حسب درجة التقدُّم الوظيفي وفق نظام «تشيلد-تورك» أو «موديل لتقدير مرض الكبد المزمن» (MELD)، حيث يُقسَّم المريض إلى فئات (A، B، C) بناءً على مؤشرات وظيفية مثل تركيز البيليروبين، ووقت البروثرومبين، ومستوى الألبومين، ووجود الاستسقاء أو اعتلال الدماغ الكبدي. وهذا التصنيف لا يساعد فقط في تحديد شدة المرض، بل يُستخدم أيضًا لتوجيه القرارات العلاجية، بما في ذلك الحاجة إلى زراعة الكبد.
ويجب التأكيد على أن التشخيص الدقيق لنوع التليُّف يتطلب دمج المعلومات السريرية مع الفحوصات المخبرية المتقدمة، والتصوير الشعاعي (مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الكبدي المُحسَّن بالتباين)، وأحيانًا الخزعة النسيجية التي تُحلَّل باستخدام تقنيات التلوين الخاص والفحص المجهر الإلكتروني، مما يتيح تمييز الأنماط الدقيقة للتندُّب وتقييم احتمال التطور إلى سرطان الكبد.