هل يُسمح تسخين الحليب المعبأ في الزجاجات داخل ماء ساخن؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين الأمهات والقائمين على رعاية الرُّضَّع: هل يجوز تسخين حليب الأطفال المعبأ في الزجاجات عن طريق غمرها في ماء ساخن؟ والإجابة هي نعم، بل وتُوصي جمعيات طب الأطفال العالمية بهذه الطريقة
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين الأمهات والقائمين على رعاية الرُّضَّع: هل يجوز تسخين حليب الأطفال المعبأ في الزجاجات عن طريق غمرها في ماء ساخن؟ والإجابة هي نعم، بل وتُوصي جمعيات طب الأطفال العالمية بهذه الطريقة باعتبارها الآمنة والأكثر فاعلية لتسخين الحليب دون الإضرار بمحتواه الغذائي أو تعريض الطفل لمخاطر التسخين غير المتجانس.
يجب أن يتم التسخين باستخدام ماء دافئ لا تتجاوز درجة حرارته ٤٠ درجة مئوية، مع تجنُّب استخدام الماء المغلي مباشرةً أو وضع الزجاجة في الماء الساخن لفترة طويلة. ويُنصح بغمر الزجاجة في الماء الدافئ لمدة تتراوح بين دقيقتين وثلاث دقائق، مع تحريكها بلطف أثناء التسخين لضمان توزيع متساوٍ للحرارة ومنع تكون مناطق ساخنة قد تسبب حروقًا في فم الرضيع.
أما التسخين في الميكروويف فهو مرفوض طبيًّا تمامًا؛ إذ يؤدي إلى تسخين غير متجانس، وقد ينتج عنه «نقاط ساخنة» داخل الحليب لا يمكن اكتشافها باللمس الخارجي، ما يعرِّض الفم والبلعوم لدى الرضيع لخطر الحروق الشديدة. كما أن التعرض للإشعاع الميكروويفي قد يؤثر سلبًا على بعض العناصر الغذائية الحساسة مثل الفيتامينات القابلة للأكسدة (مثل فيتامين C وفيتامين B12) أو البروتينات الوظيفية في الحليب.
ويُذكر أن درجة الحرارة المثلى لحليب الرُّضَّع عند الإعطاء يجب ألا تتجاوز ٣٧ درجة مئوية — أي ما يعادل درجة حرارة الجسم الطبيعية — ويمكن التحقق منها بوضع قطرة صغيرة من الحليب على ظهر اليد أو على المعصم الداخلي، حيث تكون هذه المناطق أكثر حساسيةً للتغيرات الحرارية.