هل يُسمح بإجراء الموجات فوق الصوتية للبطن أثناء الدورة الشهرية؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين النساء حول إمكانية إجراء الموجات فوق الصوتية البطنية أثناء الدورة الشهرية، ويجيب الأطباء المتخصصون في التصوير الطبي بأن هذه الفحوصات ممكنة تمامًا في هذه الفترة، ولا تشكل أي خطر ع
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين النساء حول إمكانية إجراء الموجات فوق الصوتية البطنية أثناء الدورة الشهرية، ويجيب الأطباء المتخصصون في التصوير الطبي بأن هذه الفحوصات ممكنة تمامًا في هذه الفترة، ولا تشكل أي خطر على الصحة أو تؤثر سلبًا على دقة النتائج.
فالسونار البطني يعتمد على موجات صوتية عالية التردد تُرسل عبر جهاز الاستشعار الموضوع على الجلد، وتُحلّل الانعكاسات لتكوين صور للأعضاء الداخلية مثل الكبد، والكلى، والطحال، والمثانة، والأمعاء، وحتى الرحم والمبيضين — رغم أن رؤية العضوين الأخيرين قد تكون أقل وضوحًا في بعض الحالات بسبب وجود الغاز المعوي أو تغير وضعية الرحم خلال الدورة.
ومع ذلك، فإن وجود نزيف حيضي لا يُعد عائقًا تقنيًّا أمام الفحص، بل قد يكون مفيدًا أحيانًا لتقييم حالات معينة مثل اضطرابات النزيف الشديد أو التعرف على أسباب فقر الدم الناتج عن فقدان دم مزمن. كما أن التحضير المطلوب للفحص (مثل الصيام لمدة 6–8 ساعات أو ملء المثانة) يبقى كما هو دون تعديل بسبب الدورة الشهرية.
أما إذا كان الهدف من التصوير هو تقييم دقيق للرحم والمبيضين — كتشخيص الأورام الليفية، أو التكيسات، أو بطانة الرحم الهاجرة — فقد يُفضّل الأطباء أحيانًا تأجيل الفحص إلى ما بعد انتهاء الدورة، حيث تكون ظروف التصوير أكثر مثالية، وتقل احتمالات التشويش الناتج عن التغيرات الفسيولوجية المرافقة للحيض.
وبالتالي، القرار النهائي يعتمد على الغرض السريري من الفحص، ويجب أن يُتخذ بالتشاور مع طبيب الأشعة أو طبيب النساء، مع مراعاة الأعراض الحالية والحالة العامة للمريضة.